إجازة الملّا حبيب اللّه الكاشاني للسيّد محمّد حسين الرضوي
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد للّه الذي اصطفى من عباده المصطفين محمّدا ليبيّن للناس سرائر قواعد شرائع الإسلام ، ويهديهم بكفاية هدايته إلى مسالك جواهر الأحكام .
والصلاة والسلام عليه وعلى آله المخصوصين بكشف الغطاء عن وجوه عرائس كلام اللّه الملك العلّام ، ولعنة اللّه على أعدائهم ومعانديهم الذين شاقّوا اللّه ورسوله بالخلاف والاعتساف إلى يوم القيامة .
أمّا بعد ، فإنّ من الواضحات التي لا تخفى على أولي البصائر والألباب ، أنّ من أشرف العلوم الشرعيّة علم الفقه ، الذي هو العلم بالأحكام الشرعيّة العرفيّة عن الأدلّة التفصيليّة المقرّرة ، إذ به يعرف الحلال والحرام وتستنبط جميع الأحكام ، وغايته الفوز بالسعادات الأخروية من الدرجات العالية والمراتب المتعالية .
وكفى في فضل العالم بهذا العلم ما ورد في الكتاب والسنّة المتواترة ولا سيّما ما نصّ فيه بأنّ « الفقهاء حصون الإسلام » وأنّ « مدادهم أفضل من دماء الشهداء » وأنّ « الرادّ عليهم في حدّ الشرك باللّه » .
ولا ريب أنّ العالم لا يكون فقيها حتّى يمنّ اللّه عليه بالقوّة القدسيّة ، وهي ملكة استنباط الفروع من الأصول المعتبرة عند فقهائنا الفحول المتلقّاة عندهم بالقبول ، وذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء .
وممّن جال هذا المجال ونال هذا المنال وأتعب نفسه لتحصيل هذا الكمال ، وسهر الليالي في طلب هذه اللآلي ففاز بهذه المعالي ، العالم العامل الربّاني ، الفاضل الباذل الصمداني ، صاحب القوّة القدسيّة والملكة الملكوتية ، الجامع بين سعادتي العلم والعمل ، الحائز لمقام الفتوى والاجتهاد والفقه والإرشاد ، السيّد الحبر التقي النقي السيّد محمّد حسين الرضوي .