ولا يخفى أنّ هذه الأخبار حينئذ لا تنافي ما تقدّم من التفصيل أصلا بعد حملها على الفضل أو التغيّر ، وكذلك ما دلّ على كفاية مسمّى الدلاء كرواية البقباق المتقدّمة « 1 » ؛ إذ المطلق محمول على المقيّد ، فليتأمّل .
( و ) ينزح ( لبول الصبيّ ) غير الرضيع ( سبع ) على الأشهر ،
بل في عبارة السرائر المتقدّمة « 2 » دعوى الإجماع عليه ، وكذا في الغنية « 3 » .
والمستند فيه - مضافا إلى ذلك - رواية منصور بن حازم ، المتقدّمة « 4 » ، وفيها : « ينزح منها سبع دلاء إذا بال فيها الصبيّ » إلى آخره ، انتهى .
وضعفها بالإرسال ممّن لم يثبت إرساله عن الثقة مجبور بما عرفت ، وبأنّ المرسل أرسل عن عدّة ، ففيه إشعار باستفاضتها عنده ، كما قيل .
( وفي رواية ) : أنّه ينزح له ( ثلاث ) دلاء ، ونقل الفتوى بها في السرائر عن الصدوق والمرتضى رحمهما اللّه ، ثمّ جعلها خلاف الإجماع وعمل الأصحاب « 5 » . ولم نجد هذه الرواية في كتب الأخبار المعتبرة .
نعم ، في الرضويّ : « وإن بال فيها رجل فاستق منها أربعين دلوا ، وإن بال صبيّ وقد أكل الطعام استق منها ثلاث دلاء ، وإن كان رضيعا استق منها دلوا واحدا » « 6 » . انتهى .
وهذا الكتاب وإن لم يكن عندنا معتبرا ولكن الاستناد إليه في باب ما يتسامح فيه من السنن والمكروهات لا بأس به ؛ لما لا يخفى ، وحينئذ فالاختلاف محمول على مراتب الفضل .
وفي الوسيلة عدّ ممّا ينزح له السبع بول الصبيّ بقول مطلق ، وممّا ينزح له الثلاث بول
هامش
( 1 ) في ص 303 .
( 2 ) في ص 324 - 325 .
( 3 ) غنية النزوع ، ص 49 .
( 4 ) في ص 334 .
( 5 ) السرائر ، ج 1 ، ص 78 .
( 6 ) فقه الرضا عليه السّلام ، ص 94 - 95 .