استفاد منه الملّا حبيب اللّه بعد عودته من النجف الأشرف إلى إيران فوائد علميّة كبيرة ، ولم يحضر درسه ؛ لأنّه كان قد ترك التدريس أواخر عمره ، وقد ذكره في كتابه لباب الألقاب قائلا :
عزمت على التشرّف بخدمة المولى الجليل الأعلم الأتقى الفاضل الصمداني الملّا زين العابدين الگلپايگاني ، فلمّا وصلت إلى خدمته في گلپايگان وجدته معتزلا عن أبناء الزمان وكان لا يخرج عن بيته وقد ترك الدرس ومجلس القيل والقال ، وصارت عينه مؤوفة ، ولكنّي استفدت منه فوائد جليلة ، فأوصاني بعدم تحمّل أعباء المرافعات والاشتغال بالملهيّات عن ذكر اللّه خالق البريّات ، والمراودة مع أهل الدنيا من الحكّام والتجّار . وقد قبلت وصيّته والتزمت طريقته . « 1 »
( 5 ) الملّا الحاج محمّد الأندرماني الطهراني ( ت 1282 ه ) وهو من كبار علماء طهران في ذلك الوقت .
قرأ عليه المترجم لمدّة سنتين شطرا وافيا من فرائد الشيخ الأنصاري « 2 » .
( 6 ) الشيخ محمّد الأصفهاني ، وهو من أساتذة العلوم الإسلاميّة - خصوصا الأصول - في طهران في ذلك الوقت .
قرأ عليه كتاب الفصول في طهران . « 3 »
( 7 ) السيّد محمّد علي ابن السيّد محمّد الكاشاني ( ت 1294 ه ) ، من تلاميذ السيّد إبراهيم القزويني مؤلّف ضوابط الأصول ونتائج الأفكار .
حضر عليه سنة 1276 ه في كاشان الفقه والأصول مدّة من الزمن ، وتزوّج بابنتيه بعد ذلك ، وقد أفرد له ترجمة خاصّة قال فيها :
كان عالما فاضلا فقيها مجتهدا جامعا لشرائط الاجتهاد ، حائزا لمراتب العلم والعمل والعدالة والسداد ، وجامعا للمنقول والمعقول ، من تلامذة السيّد إبراهيم صاحب الضوابط وغيره من الفحول ، ولكنّه كان لقلّة ماله خامل الذكر مجهول القدر بين العوام ، مع أنّه كان من
هامش
( 1 ) لباب الألقاب ، ص 150 - 151 .
( 2 ) لباب الألقاب ، ص 150 - 151 .
( 3 ) لباب الألقاب ، ص 150 - 151 .