عاشوراء فتعاد إلى مكتبتي وكتاب شرح الدعوات عند الشيخ محمّد محلّاتي أيضا يعاد إلى مكتبتي .
أمّا الكتب التي ألّفتها - وهي النسخ الأصليّة - فتجعل وقفا ، وتعار لكلّ من يريد استنساخها ، ويكون آقا حسين هو المتولّي عليها نسلا بعد نسل ؛ كي لا تتلف كما تلف الكثير منها .
ولم يبق عندي شيء حتى يقسّم بين الورثة إلّا الكتب التي أملكها والتي تعلّق قلبي بها ؛ لأنّي بحاجة إليها .
وإلى هذا الوقت فأنا لا أملك مالا ولا ملكا ولا مزرعة ولا حانوتا ولا ذهبا ولا فضّة ولا أثاث بيت .
إنّ نصيبي من الدنيا ما أكلت وشربت ولبست ، وما وكلني ربّي على نفسي .
إنّي لم أتملّق لأحد ، ولم أطمع في شيء عائد لغيري ، أو أطلب شيئا لنفسي من أحد .
وما آذيت أحدا على الرغم من تعرّضي للأذى من الآخرين حسدا وحقدا بلا سبب . وتناولوني غيبة ولم أغتب أحدا من المسلمين ، ولم أنطق بكلام سوء على أحد من هؤلاء .
وبعد وفاتي لا تشيّعوا جنازتي في الشوارع ؛ لأنّي كنت في مدّة حياتي أحبّ الاعتزال وأكره الشهرة ، وبعد مماتي لا أريد أن أبرز أمام الناس .
غسّلوني في حمّام قريب ، ويقوم بتغسيلي شخص له خبرة بتغسيل الأموات .
وادفنوني في « دشت أفروز » الذي ذكرته في وصيّتي بعد الصلاة عليّ معجّلا ، وادفنوني في القبر الذي أعددته لي في مقبرة المرحوم السيّد محمّد .
حياته العلميّة
أساتذته وشيوخه
على الرغم من قصر الفترة الزمنيّة التي قضاها الملّا حبيب اللّه الكاشاني في دراسته متنقلا بين كاشان وطهران وكربلاء وگلپايگان ، والتي تقدّر بعشر سنوات تقريبا ؛ لأنّه بدأ بأخذ المقدّمات سنة 1270 ه عند وفاة والده ، واستمرّ في دراسته لغاية 1281 ه تقريبا عند هجرته للعراق للحضور على الشيخ الأنصاري الذي أخبر بنبأ وفاته عند وصوله إلى مدينة كربلاء المقدّسة .