والكبير من الإبل بمنزلة الإنسان ، فلا فرق في الحكم بين موت ما ذكر في البئر .
ولكن في القاموس : « البعير - وقد تكسر الباء - : الجمل البازل أو الجذع ، وقد يكون للأنثى والحمار وكلّ ما يحمل » « 1 » إلى آخره ، انتهى .
يقال : جمل بازل : إذا كان في تاسع سنيّه ، وجذع في الخامسة ، وعلى هذا فالتعميم لا يخلو عن إشكال ، إلّا أنّه هيّن على المختار .
وكذلك الثور ، فقيل : هو مطلق البقر على نحو ما ذكر في البعير .
وقيل : مخصوص بمطلق الذكر منه .
وقيل : بالذكر الكبير منه ، وهو المشهور ، قيل : وأيّد ذلك بقول بعض أهل اللغة : إنّ الثور سمّي به ؛ لإثارته الأرض .
قال في الروضة : « والأولى اعتبار إطلاق اسمه عرفا مع كونه ذكرا » « 2 » . انتهى .
( وكذا قال الثلاثة ) أي المفيد والطوسي رحمه اللّه « 3 » والمرتضى « 4 » ( في المسكرات ) المائعة بالأصالة ، دون الحشيشة المسكرة ؛ لطهارتها ، فلا نزح مطلقا فضلا عن نزح الجميع .
وتبعهم في هذا جماعة ، ومنهم : الحلّي رحمه اللّه في السرائر ، وابن زهرة في الغنية ، مدّعيين فيهما عليه الإجماع « 5 » . وهذا كاف لما نحن بصدده من الاستحباب ؛ للتسامح فيه ، بل يكتفى فيه بفتوى فقيه ، كيف وفتوى هؤلاء الأعاظم .
وأمّا إلحاقها بما ذكر في نزح الجميع على القول بالوجوب فمشكل ؛ لعدم النصّ .
نعم ، ربما يستدلّ عليه بالأخبار التي أطلق فيها الخمر على مطلق المسكر ، مثل قوله :
هامش
( 1 ) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 374 - 375 . « ب ع ر » .
( 2 ) الروضة البهيّة ، ج 1 ، ص 35 .
( 3 ) المقنعة ، ص 67 ؛ المبسوط ، ج 1 ، ص 11 ؛ النهاية ، ص 6 .
( 4 ) حكاه عنه الماتن في المعتبر ، ج 1 ، ص 58 .
( 5 ) السرائر ، ج 1 ، ص 70 ؛ غنية النزوع ، ص 48 .