قائل به ظاهرا ، وفي الرياض : أنّه مقتضى الأصل في الجملة « 1 » ، أي بالنسبة إلى عدم وجوب النزح ، بخلاف ما لو لوحظ انفعال الماء ، فإنّه إذا ثبت فالأصل - أي الاستصحاب - يقتضي وجوب نزح الجميع ، وكذا على القول بعدم الانفعال ، فتأمّل .
ومن قاعدة التسامح ، كيف ! والقول به هو الأشهر بين الأصحاب ، وإطلاق الصبّ ، حيث يشمل صبّ القطرة وأكثر .
وقد يردّ هذا بمنع إطلاق الصبّ في القطرة ، فلا يشملها الإطلاق .
وفيه نظر .
وربما يحكى عن الماتن نزح عشرين دلوا للقطرة « 2 » .
ومستنده ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي إسحاق ، عن نوح بن شعيب ، عن بشير ، عن حريز ، عن زرارة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : بئر قطرت فيه قطرة دم أو خمر ؟ قال : « الدم والخمر والميّت ولحم الخنزير في ذلك كلّه [ واحد ] « 3 » ينزح منه عشرون دلوا ، فإن غلب الريح نزحت حتّى تطيب » « 4 » . انتهى .
وهذا ضعيف سندا كما ترى .
ومثله في الضعف ما رواه الشيخ أيضا عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن زياد - أي ابن أبي عمير - عن كردويه قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن البئر يقع فيها قطرة دم أو نبيذ مسكر أو بول أو خمر ؟ قال : « ينزح منها ثلاثون دلوا » « 5 » . انتهى ، فتأمّل .
ولكن لا يمنعنا هذا عن العمل بذلك ؛ لما عرفت ، فليتأمّل .
تذنيب
صرّح جماعة من أصحابنا ومن اللغويّين بأنّ البعير يطلق على الذكر والأنثى ، والصغير
هامش
( 1 ) رياض المسائل ، ج 1 ، ص 33 .
( 2 ) المعتبر ، ج 1 ، ص 58 .
( 3 ) أضفناها من المصدر .
( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 241 ، ح 697 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 179 ، أبواب الماء المطلق ، الباب 15 ، ح 3 .
( 5 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 241 ، ح 698 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 179 ، أبواب الماء المطلق ، الباب 15 ، ح 2 .