وقد عرفت ما فيه سابقا ، فليتأمّل .
[ التذنيب ] الخامس : لو كان في الحمّام حوض من ماء له مادّة ولكنّه لا يغتسل منه ،
بل إنّما وضعه للشرب ونحوه ، فهل له حكم حوض الاغتسال أو لا ؟ وجهان : من إطلاق اللفظ ، ومن انصرافه إلى حوض الاغتسال ، فتأمّل .
[ أحكام ماء الغيث ]
( وكذا ) أي في حكم الكثير والجاري ( ماء الغيث حال نزوله ) من السحاب ، فلا ينجس بمجرّد الملاقاة للنجاسة مطلقا ، وإن كان قليلا .
والغيث : المطر مطلقا ، وأهل اللغة لم يفرّقوا بينهما ، إلّا أنّ الطبرسي رحمه اللّه في مجمع البيان في قوله تعالى :
وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا
« 1 » انتهى ، قال : « والغيث : ما كان نافعا في وقته ، والمطر قد يكون نافعا وقد يكون ضارّا في وقته وغير وقته » « 2 » . انتهى .
والإضافة هنا بيانيّة ، أي الماء الذي هو الغيث .
وربما يستعمل الغيث في السحاب ، تسمية للشيء باسم ما يكون منه ، كما يستعمل في النبات ، تسمية باسم السبب .
ويحتمل هنا الأوّل أيضا ، فالإضافة بتقدير اللام .
وكيف كان ، كونه كالماء الكثير والجاري في الجملة إجماعيّ .
ويدلّ عليه - مضافا إلى الأصول والعمومات المتقدّمة الشاملة له قطعا - خصوص ما رواه الصدوق بإسناده عن هشام بن سالم الجواليقي « 3 » أنّه سأل أبا عبد الله عليه السّلام عن السطح يبال
هامش
( 1 ) الشورى ( 42 ) : 28 .
( 2 ) مجمع البيان ، ج 5 ، ص 31 .
( 3 ) الإماميّ الموثّق . « منه » .