المضاربة فلا يجوز البيع بالنسيئة ( 1 ) ، بل ولا الشراء بها ولا يجوز السفر بالمال ، وإن تعدّى عمّا عيّن له أو عن المتعارف ضمن الخسارة والتلف ، ولكن يبقى الإذن بعد التعدّي أيضاً ؛ إذ لا ينافي الضمان بقاءه ، والأحوط مع إطلاق الإذن ملاحظة المصلحة وإن كان لا يبعد كفاية عدم المفسدة .
( مسألة 7 ) : العامل أمين فلا يضمن التلف ما لم يفرّط أو يتعدّى .
( مسألة 8 ) : عقد الشركة من العقود الجائزة ، فيجوز لكلّ من الشريكين فسخه ؛ لا بمعنى أن يكون الفسخ موجباً للانفساخ من الأوّل أو من حينه بحيث تبطل ( 2 ) الشركة ؛ إذ هي باقية ما لم تحصل القسمة ، بل بمعنى جواز رجوع كلّ منهما عن الإذن في التصرّف الذي بمنزلة عزل الوكيل عن الوكالة ، أو بمعنى مطالبة القسمة ، وإذا رجع أحدهما عن إذنه دون الآخر فيما لو كان كلّ منهما مأذوناً لم يجز التصرّف للآخر ، ويبقى الجواز بالنسبة إلى الأوّل ، وإذا رجع كلّ منهما عن إذنه لم يجز لواحد منهما ، وبمطالبة القسمة يجب القبول على الآخر ، وإذا أوقعا الشركة على وجه يكون لأحدهما زيادة في الربح أو نقصاناً في الخسارة يمكن الفسخ - بمعنى إبطال هذا القرار - بحيث لو حصل بعده ربح أو خسران كان بنسبة المالين على ما هو مقتضى إطلاق الشركة .
( مسألة 9 ) : لو ذكرا في عقد الشركة أجلًا لا يلزم ، فيجوز لكلّ منهما الرجوع قبل انقضائه إلّا أن يكون مشروطاً في ضمن عقد لازم فيكون لازماً .
( مسألة 10 ) : لو ادّعى أحدهما على الآخر الخيانة أو التفريط في الحفظ فأنكر ، عليه الحلف مع عدم البيّنة .
( مسألة 11 ) : إذا ادّعى العامل التلف ، قبل قوله مع اليمين ؛ لأنّه أمين .
( مسألة 12 ) : تبطل الشركة بالموت والجنون والإغماء والحجر بالفلس أو السفه ؛ بمعنى أنّه لا يجوز للآخر التصرّف ، وأمّا أصل الشركة فهي باقية ، نعم يبطل ( 3 ) - أيضاً - ما قرّراه
شرح
( 1 ) مع عدم التعارف ، وكذا حال السفر ، فالموارد مختلفة .
( 2 ) الظاهر بطلان عقد الشركة وبقاء الشركة الناشئة من الامتزاج ، ففي مثل مزج اللوز باللوز والجوز بمثله والدراهم والدنانير بمثلهما ينفسخ العقد ويرجع كلّ مال إلى صاحبه فيتخلّص فيه بالتصالح ، كما قبل العقد لو حصل الامتزاج .
( 3 ) محلّ تأمّل .