تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 880

مساهمون:

ص٨٨٠
« على اليد . . . » والأقوى عدم الوجوب مطلقاً وإن كان استقرار ملكيّة العامل للربح موقوفاً ( 1 ) على الإنضاض ، ولعلّه يحصل الخسارة بالبيع ؛ إذ لا منافاة ، فنقول : لا يجب عليه الإنضاض بعد الفسخ ؛ لعدم الدليل عليه ، لكن لو حصلت الخسارة بعده قبل القسمة - بل أو بعدها - يجب جبرها بالربح ، حتّى أنّه لو أخذه يستردّ منه . السادسة : لو كان في المال ديون على الناس فهل يجب على العامل أخذها وجبايتها بعد الفسخ أو الانفساخ أم لا ؟ وجهان ، أقواهما العدم ؛ من غير فرق بين أن يكون الفسخ من العامل ( 2 ) أو المالك . السابعة : إذا مات المالك أو العامل قام وارثه ( 3 ) مقامه فيما مرّ من الأحكام . الثامنة : لا يجب على العامل بعد حصول الفسخ أو الانفساخ أزيد من التخلية بين المالك وماله ، فلا يجب عليه الإيصال إليه ، نعم لو أرسله إلى بلد آخر غير بلد المالك ولو كان بإذنه يمكن دعوى وجوب الردّ إلى بلده ، لكنّه مع ذلك مشكل ( 4 ) ، وقوله عليه السلام : « على اليد ما أخذت . . . » ، أيضاً لا يدلّ على أزيد من التخلية ، وإذا احتاج الردّ إليه إلى الأجرة فالأجرة على المالك ، كما في سائر الأموال ، نعم لو سافر به بدون إذن المالك إلى بلد آخر وحصل الفسخ فيه يكون حاله حال الغاصب في وجوب الردّ والأجرة ، وإن كان ذلك منه للجهل بالحكم الشرعي من عدم جواز السفر بدون إذنه . ( مسألة 47 ) : قد عرفت أنّ الربح وقاية لرأس المال ؛ من غير فرق بين أن يكون سابقاً على التلف أو الخسران أو لاحقاً ، فالخسارة السابقة تجبر بالربح اللاحق وبالعكس ، ثمّ لا يلزم أن يكون الربح حاصلًا من مجموع رأس المال ، وكذا لا يلزم أن تكون الخسارة واردة على المجموع ، فلو اتّجر بجميع رأس المال فخسر ، ثمّ اتّجر ببعض الباقي فربح ، يجبر ذلك الخسران بهذا الربح ، وكذا إذا اتّجر بالبعض فخسر ، ثمّ اتّجر بالبعض الآخر أو بجميع الباقي فربح ، ولا يلزم في الربح أو الخسران أن يكون مع بقاء المضاربة حال حصولها ،
شرح
( 1 ) مرّ الميزان في حصول استقرار ملكيّة العامل . ( 2 ) لكن لا ينبغي ترك الاحتياط ، خصوصاً في هذه الصورة . ( 3 ) فيما له من الأموال والحقوق ، وأمّا فيما وجب عليه فلا . ( 4 ) بل ممنوع ، وأمّا ما ذكره من الوجه فغير وجيه .