تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 761

مساهمون:

ص٧٦١
الشروع في المشي أو بعده ، وقبل الإحرام أو بعده ، وقبل الدخول في الحرم ؛ لأنّه لم يأت بالعمل المستأجر عليه لا كلًاّ ولا بعضاً بعد فرض عدم إجزائه ؛ من غير فرق بين أن يكون المستأجر عليه نفس الأعمال أو مع المقدّمات من المشي ونحوه ، نعم لو كان المشي داخلًا في الإجارة على وجه الجزئيّة - بأن يكون مطلوباً في الإجارة نفساً - استحقّ مقدار ما يقابله من الأجرة ، بخلاف ما إذا لم يكن داخلًا أصلًا ، أو كان داخلًا فيها لا نفساً بل بوصف المقدّميّة ، فما ذهب إليه بعضهم من توزيع الأجرة عليه - أيضاً - مطلقاً لا وجه له ، كما أنّه لا وجه لما ذكره بعضهم من التوزيع على ما أتى به من الأعمال بعد الإحرام ، إذ هو نظير ما إذا استؤجر للصلاة فأتى بركعة أو أزيد ثمّ أبطلت صلاته ، فإنّه لا إشكال في أنّه لا يستحقّ الأجرة على ما أتى به ، ودعوى أنّه وإن كان لا يستحقّ من المسمّى بالنسبة لكن يستحقّ أجرة المثل لما أتى به ، حيث إنّ عمله محترم ، مدفوعة بأنّه لا وجه له بعد عدم نفع للمستأجر فيه ، والمفروض أنّه لم يكن مغروراً من قبله ، وحينئذٍ فتنفسخ الإجارة إذا كانت للحجّ في سنة معيّنة ، ويجب عليه ( 1 ) الإتيان به إذا كانت مطلقة من غير استحقاق لشيء على التقديرين . ( مسألة 12 ) : يجب في الإجارة تعيين نوع الحجّ ؛ من تمتّع أو قران أو إفراد ، ولا يجوز للمؤجر العدول عمّا عيّن له ، وإن كان إلى الأفضل ، كالعدول من أحد الأخيرين إلى الأوّل ، إلّا إذا رضي المستأجر بذلك فيما إذا كان مخيّراً بين النوعين أو الأنواع ، كما في الحجّ المستحبّي والمنذور المطلق ، أو كان ذا منزلين متساويين في مكّة وخارجها ، وأمّا إذا كان ما عليه من نوع خاصّ فلا ينفع رضاه أيضاً بالعدول إلى غيره ، وفي صورة جواز الرضا يكون رضاه من باب إسقاط حقّ الشرط إن كان التعيين بعنوان الشرطيّة ، ومن باب الرضا
شرح
( 1 ) فيتعلّق ما عليه بتركته ، وكذا الحال لو كانت الإجارة في السنة المعيّنة أعمّ من المباشرة ومات ويمكن الإحجاج من ماله في السنة المزبورة .