الثالث عشر : استصحاب جميع ما يحتاج إليه من السلاح والآلات والأدوية ، كما في ذيل ما يأتي من وصايا لقمان لابنه وليعمل بجميع ما في تلك الوصيّة .
الرابع عشر : إقامة رفقاء المريض لأجله ثلاثاً ، فعن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « إذا كنت في سفر ومرض أحدكم فأقيموا عليه ثلاثة أيّام » ، وعن الصادق عليه السلام : « حقّ المسافر أن يقيم عليه أصحابه إذا مرض ثلاثاً » .
الخامس عشر : رعاية حقوق دابّته ، فعن الصادق عليه السلام : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : للدابّة على صاحبها خصال : يبدأ بعلفها إذا نزل ، ويعرض عليها الماء إذا مرّ به ، ولا يضرب وجهها فإنّها تسبّح بحمد ربّها ، ولا يقف على ظهرها إلّا في سبيل اللَّه ، ولا يحملها فوق طاقتها ، ولا يكلّفها من المشي إلّا ما يطيق » . وفي آخر : « ولا تتورّكوا على الدوابّ ، ولا تتّخذوا ظهورها مجالس » . وفي آخر : « ولا يضربها على النفار ، ويضربها على العثار ، فإنّها ترى ما لا ترون » ، ويكره التعرّس على ظهر الطريق ، والنزول في بطون الأودية ، والإسراع في السير ، وجعل المنزلين منزلًا إلّا في أرض جدبة ، وأن يطرق أهله ليلًا حتّى يعلمهم ، ويستحبّ إسراع عوده إليهم ، وأن يستصحب هديّة لهم إذا رجع إليهم ، وعن الصادق عليه السلام :
« إذا سافر أحدكم فقدم من سفره فليأت أهله بما تيسّر ولو بحجر . . . » الخبر ، ويكره ركوب البحر في هيجانه ، وعن أبي جعفر عليه السلام : « إذا اضطرب بك البحر فاتّكئ على جانبك الأيمن وقل : « بسم اللَّه اسكن بسكينة اللَّه ، وقرّ بقرار اللَّه واهدأ بإذن اللَّه ولا حول ولا قوّة إلّا باللَّه » ، ولينادي إذا ضلّ في طريق البرّ : « يا صالح يا أبا صالح ارشدونا رحمكم اللَّه » . وفي طريق البحر : « يا حمزة » ، وإذا بات في أرض قفر فليقل : « إنّ ربّكم اللَّه الذي خلق السماوات والأرض » إلى قوله : « تبارك اللَّه ربّ العالمين » » . وينبغي للماشي أن ينسل في مشيه ؛ أي يسرع ، فعن الصادق عليه السلام : « سيروا وانسلوا فإنّه أخفّ عنكم . وجاءت المشاة إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فشكوا إليه الإعياء ، فقال : عليكم بالنسلان ، ففعلوا فذهب عنهم الإعياء » . وأن يقرأ سورة القدر لئلّا يجد ألم المشي كما مرّ عن السجّاد عليه السلام ، وعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « زاد المسافر الحداء والشعر ما كان منه ليس فيه خناء » . وفي نسخة : « جفاء » وفي أخرى « حنان » وليختر وقت النزول من بقاع الأرض أحسنها لوناً ، وألينها تربة ، وأكثرها عشباً .
هذه جملة ما على المسافر ، وأمّا أهله ورفقته فيستحبّ لهم تشييع المسافر وتوديعه وإعانته والدعاء له بالسهولة والسلامة ، وقضاء المآرب عند وداعه ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
« من أعان مؤمناً مسافراً فرّج اللَّه عنه ثلاثاً وسبعين كربة ، وأجاره في الدنيا والآخرة من
العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 695
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٦٩٥