تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 690

مساهمون:

ص٦٩٠
قلعه مشروطاً بالأرش ، لا مطلقاً ، فإنّ استحقاقه للأرش من أوصافه وحالاته فينبغي أن يلاحظ أيضاً في مقام التقويم ، مع أنّه مستلزم للدور ( 1 ) ، كما اعترف به ؛ ثمّ إنّه إن قلنا بالبطلان يمكن تصحيح المعاملة بإدخالها تحت عنوان الإجارة أو المصالحة أو نحوهما مع مراعاة شرائطهما ، كأن تكون الأصول مشتركة بينهما ، إمّا بشرائها بالشركة أو بتمليك أحدهما للآخر نصفاً منها ؛ مثلًا إذا كانت من أحدهما ، فيصالح صاحب الأرض مع العامل بنصف منفعة أرضه مثلًا ، أو بنصف عينها على أن يشتغل بغرسها وسقيه إلى زمان كذا ، أو يستأجره للغرس ( 2 ) والسقي إلى زمان كذا بنصف منفعة الأرض مثلًا . مسألة 37 : إذا صدر من شخصين مغارسة ولم يعلم كيفيّتها وأنّها على الوجه الصحيح أو الباطل ، بناءً على البطلان ، يحمل فعلهما ( 3 ) على الصحّة ( 4 ) إذا ماتا أو اختلفا في الصحّة والفساد .

[ تذنيب ]

تذنيب : في الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السلام ( 5 ) : « من أراد أن يلقح النخل إذا كان لا يجود عملها و
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : المراد من الدور هنا أنّ الأرش هو تفاوت قيمة ما بين كونه قائماً مع أوصافه وكونه مقلوعاً ، والمفروض أنّ استحقاق الأرش جعل من أوصافه ، فمعرفة الأرش يتوقّف على أوصافه الّتي منها استحقاق الأرش ، وهذا هو المراد من الدور هنا ؛ نعم ، لو أريد من الأرش قيمة النقص الحاصل بالكسر ونحوه عند القلع ، فلا دور ( 2 ) . الگلپايگاني : أي يستأجره لغرس الأشجار المشتركة ، ففي الحقيقة يملك المالك على العامل غرس حصّته من الأشجار في أرض نفسه والسقي والعمل ويملك العامل على المالك غرس حصّته من الأشجار في أرضه إلى زمان كذا بإزاء عمله ( 3 ) . الگلپايگاني : الحمل على الصحّة مع كون عنوان العمل مجهولًا ومردّداً بين الصحيح من عنوان والفاسد من آخر محلّ إشكال ، بل منع ( 4 ) . الامام الخميني : جريانها محلّ إشكال ، بل منع الخوئي : لا موقع لأصالة الصحّة إذا ادّعى أحدهما المغارسة والآخر معاملة صحيحة غيرها مكارم الشيرازي : الأقوى فيه التفصيل ؛ فإن كان ظاهر الفعل أنّه بعنوان المغارسة وقلنا ببطلانها ، فلا وجه للحمل على الصحّة ؛ وإن لم يعلم عنوانه الواقعي وأنّه كان مصالحة أو إجارة صحيحة أو مغارسة باطلة ، فالحمل على الصحّة في محلّه ( 5 ) . مكارم الشيرازي : لم أعرف مناسبة كثيرة لبعض ما ذكره قدس سره من الروايات هنا ، فتأمّل جيّداً
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 690 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي