تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
والظاهر عدم الفرق بين العمرة المندوبة والواجبة بالأصل ( 1 ) أو بالنذر ونحوه . مسألة 2 : كما لا يجوز تقديم الإحرام على الميقات ، كذلك لا يجوز التأخير عنها ، فلا يجوز لمن أراد الحجّ أو العمرة أو دخول مكّة أن يجاوز الميقات اختياراً إلّا محرماً ، بل الأحوط ( 2 ) عدم المجاوزة عن محاذاة الميقات أيضاً إلّا محرماً وإن كان أمامه ميقات آخر ؛ فلو لم يحرم منها وجب العود إليها مع الإمكان ، إلّا إذا كان أمامه ميقات آخر ، فإنّه يجزيه الإحرام منها ( 3 ) وإن أثم بترك الإحرام من الميقات الأوّل ( 4 ) ، والأحوط العود ( 5 ) إليها مع الإمكان مطلقاً ( 6 ) وإن كان أمامه ميقات آخر . وأمّا إذا لم يرد النسك ولا دخول مكّة ، بأن كان له شغل خارج مكّة ولو كان في الحرم ( 7 ) ، فلا يجب الإحرام ( 8 ) ؛ نعم ، في بعض الأخبار ( 9 ) وجوب الإحرام من الميقات إذا
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : قد مرّ الكلام فيه في فصل أقسام العمرة في المسألة الأولى ( 2 ) . الخوئي : لا بأس بتركه إلّا في مورد النصّ وهو مسجد الشجرة في صورة خاصّة ( 3 ) . الخوئي : فيه إشكال ، بل منع ( 4 ) . مكارم الشيرازي : إثمه غير واضح ، لأنّ ما يدلّ على وجوب الإحرام من الميقات طائفتان من الأخبار : طائفة منها تدلّ على ذلك للحاجّ والمعتمر ، فالوجوب فيه شرطي لا مولوي ( راجع الباب الأوّل من المواقيت ) ؛ والطائفة الثانية ما دلّ على أنّه لا يجوز دخول مكّة إلّا محرماً إلّا للمرضى ( راجع الباب 50 من الإحرام ) وظاهرها وجوب مولوي ، ولكن لم يرد فيها النهي عن التجاوز عن الميقات إلّا محرماً ، فلو لم يحرم من الميقات الأوّل وأحرم من الميقات الثاني كفى ، فالحكم بأنّه آثم غير معلوم ( 5 ) . الامام الخميني : لا يُترك ( 6 ) . مكارم الشيرازي : لا ينبغي ترك هذا الاحتياط ، بل لا يُترك بناءً على القول بأنّه آثم إذا تجاوز ، فإنّ الإثم إنّما يكون إذا انتهى بهذا التجاوز إلى مكّة ، وأمّا إذا رجع فلا يكون مجاوزاً عن الميقات إلى مكّة فلا يأثم ( 7 ) . الگلپايگاني : لكنّه يظهر من بعض الأخبار أنّ الإحرام للحرم ولم يتحقّق إجماع على عدم وجوبه لدخول الحرم ، فلا يُترك الاحتياط ؛ نعم ، إذا لم يرد دخول الحرم لا يجب عليه للعبور من الميقات ( 8 ) . مكارم الشيرازي : لا يُترك الاحتياط بالإحرام إذا أراد دخول الحرم ، لإطلاق غير واحد من الروايات المعتبرة ( 1 و 2 من الباب 50 من أبواب الإحرام ) ؛ وأمّا دعوى الإجماع على عدم وجوبه ، فالظاهر أنّ المراد منه هو الإجماع الّذي ادّعاه صاحب المدارك ، حيث قال : « قد أجمع العلماء على أنّ من مرّ على الميقات وهو لا يريد دخول مكّة ، بل يريد حاجة فيما سواها لا يلزم الإحرام » ولكنّ الظاهر أنّ مراده عدم دخول الحرم لاستدلاله في ذيل هذه العبارة بفعل رسول اللّه صلى الله عليه وآله حيث جاوز « ذا الحليفة » وورد « بدر » مرّتين بدون الإحرام ومن الواضح أنّ « بدر » خارج الحرم في وسط طريق مكّة والمدينة ( 9 ) . الخوئي : محمول على مريد الدخول بمكّة