المدار على البلدان ( 1 ) الأربعة وهي مكّة والمدينة والكوفة وكربلاء ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط خصوصاً في الأخيرتين ( 2 ) ؛ ولا يلحق بها سائر المشاهد . والأحوط في المساجد الثلاثة ، الاقتصار على الأصليّ منها دون الزيادات الحادثة في بعضها ( 3 ) ؛ نعم ، لا فرق فيها بين السطوح والصحن والمواضع المنخفضة منها ، كما أنّ الأحوط في الحائر الاقتصار ( 4 ) على ما حول الضريح ( 5 ) المبارك ( 6 ) .
مسألة 12 : إذا كان بعض بدن المصلّي داخلًا في أماكن التخيير وبعضه خارجاً ، لا يجوز له التمام ؛ نعم ، لا بأس بالوقوف منتهى أحدها إذا كان يتأخّر حال الركوع والسجود ( 7 ) ، بحيث يكون تمام بدنه داخلًا حالهما .
مسألة 13 : لا يلحق الصوم بالصلاة في التخيير المزبور ، فلا يصحّ له الصوم فيها ، إلّا إذا نوى الإقامة أو بقي متردّداً ثلاثين يوماً ( 8 ) .
مسألة 14 : التخيير في هذه الأماكن استمراريّ ، فيجوز له التمام مع شروعه في الصلاة بقصد القصر وبالعكس ما لم يتجاوز محلّ العدول ، بل لا بأس بأن ينوي الصلاة من غير تعيين أحد الأمرين من الأوّل ، بل لو نوى القصر فأتمّ غفلة أو بالعكس فالظاهر الصحّة ( 9 ) .
شرح
( 1 ) . الخوئي : بل هو بعيد بالإضافة إلى كربلاء ، ولا يترك الاحتياط بالنسبة إلى الكوفة .
( 2 ) . الگلپايگاني : بل لا يترك فيهما .
( 3 ) . مكارم الشيرازي : هذا الاحتياط ضعيف جدا .
( 4 ) . الخوئي : والأظهر التخيير في جميع الحرم الشريف .
( 5 ) . الامام الخميني : وإن كان الأقوى دخول تمام الروضة الشريفة في الحائر ؛ فيمتد من طرف الرأس إلى الشباك المتصلة بالرواق ، ومن طرف الرجل إلى الباب والشباك المتصلين بالرواق ، ومن الخلف إلى حد المسجد وإن كان دخول المسجد والرواق فيه أيضا لا يخلو من قوة ، لكن الاحتياط بالقصر لا ينبغي تركه .
( 6 ) . مكارم الشيرازي : قد عرفت كفاية وقوع الصلاة في حرمه المقدس ؛ وأما الرواقات والصحن الشريف فلا يخلو عن إشكال .
( 7 ) . مكارم الشيرازي : يعنى يقف في جانب القبلة في منتهى الحد ، ثمّ عند الركوع والسجود يتأخر إلى داخل المواطن ليكون ركوعه وسجوده داخلها إذا لم يلزم منه شيء من المنافيات .
( 8 ) . مكارم الشيرازي : أو شهرا هلاليا ، كما مر .
( 9 ) . الگلپايگاني : بل لا يُترك الاحتياط بالإعادة مكارم الشيرازي : إذا لم يكن من نيّته التقييد ، بل كما مرّ في المسألة السابعة .