عدم مواصلة الطريق الذي سار عليه فقهاء مدرسة آل البيت عليهم السلام .
ومن الضروري أيضا الإشارة إلى نقطه هامة وهى ان عددا غفيرا من علمائنا المعاصرين وغيرهم - وللأسف - لم يبينوا في بحوثهم ومطالعاتم الفقهية الاستدلاية أدلتهم بالاجمال ، فكتفوا بتفاوى مجردة وعبارات قصيرة في التعبير عن رأيهم الفقهي مثل " الأقوى كذا " و " الأشبه أو الأحوط كذا " وهذا ما نلاحظه غالبا في التعاليق والهوامش ، في حين اننا نعلم بانهملم يتمكنوا من اصدار فتاوى في تلك الموارد الا بعد تحمل أعباء البحث والتنقيب عن الأدلة أياما طوية .
فيا حبذا لو أشاروا في تعليقاتهم إلى جانب كل مسألة إلى أدلتها بصورة مقتضبة ، وإذا ما لا حظنا تعاليق بعض الفقهاء الكبار الذين ادرجوا خلاصة تتبعاتهم ( ولو في بعض التعليقات ) لوجدناها ملهمة ومفيدة للغاية ، فياليتها كانت كذلك جميعا .
* * *
ونحن قد حاولنا - بتوفيق من الله سبحانه - مع قصور الباع وضيق المجال ، لرفع هذه النقيصة وفتح الباب على هذا النمط من التعليق ، حيث عمدنا في هذا الكتاب - ضمن بيان الفتوى في كثير من المسائل - إلى إشارة اجمالية لمداركها ، وربما إلى كيفية الاستدلال على أصل المسألة ، والى نقاط ضعف الأدلة الأخرى ، وبذلك تمكنا - بعونه سبحانه - من وضع عصارة جهودنا في متناول يد القارئ الكريم .
ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سيقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا انك رؤوف رحيم
وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين
قم المشرفة - ناصر مكارم الشيرازي
21 من المحرم الحوام سنة 1409
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 7
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٧