تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
عدم مواصلة الطريق الذي سار عليه فقهاء مدرسة آل البيت عليهم السلام . ومن الضروري أيضا الإشارة إلى نقطه هامة وهى ان عددا غفيرا من علمائنا المعاصرين وغيرهم - وللأسف - لم يبينوا في بحوثهم ومطالعاتم الفقهية الاستدلاية أدلتهم بالاجمال ، فكتفوا بتفاوى مجردة وعبارات قصيرة في التعبير عن رأيهم الفقهي مثل " الأقوى كذا " و " الأشبه أو الأحوط كذا " وهذا ما نلاحظه غالبا في التعاليق والهوامش ، في حين اننا نعلم بانهملم يتمكنوا من اصدار فتاوى في تلك الموارد الا بعد تحمل أعباء البحث والتنقيب عن الأدلة أياما طوية . فيا حبذا لو أشاروا في تعليقاتهم إلى جانب كل مسألة إلى أدلتها بصورة مقتضبة ، وإذا ما لا حظنا تعاليق بعض الفقهاء الكبار الذين ادرجوا خلاصة تتبعاتهم ( ولو في بعض التعليقات ) لوجدناها ملهمة ومفيدة للغاية ، فياليتها كانت كذلك جميعا . * * * ونحن قد حاولنا - بتوفيق من الله سبحانه - مع قصور الباع وضيق المجال ، لرفع هذه النقيصة وفتح الباب على هذا النمط من التعليق ، حيث عمدنا في هذا الكتاب - ضمن بيان الفتوى في كثير من المسائل - إلى إشارة اجمالية لمداركها ، وربما إلى كيفية الاستدلال على أصل المسألة ، والى نقاط ضعف الأدلة الأخرى ، وبذلك تمكنا - بعونه سبحانه - من وضع عصارة جهودنا في متناول يد القارئ الكريم . ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سيقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا انك رؤوف رحيم وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين قم المشرفة - ناصر مكارم الشيرازي 21 من المحرم الحوام سنة 1409