تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أنعم علينا بفضله ، وهدانا بمنه وكرمه ، وعرفنا مواقع احسانه ، وفقهنا في دينه ، حتى أكمل لنا ديننا وأتم نعمته علينا ، وما كنا لنهدى لولا أن هدانا الله ، وصلى الله على اشرف بريته وخاتم رسله محمد صلى الله عليه وآله وعلى الأوصياء من ذريته ، أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، واعلام التقى وذوى النهى ، لا سيما الإمام الثاني عشر ، المهدي المنتظر ، عليه آلاف التحية والثنناء . في المقدمة لهذا الكتاب تجب الإشارة إلى ما يلي : أولا : ان علم الفقه ومعرفة احكام الاسلام عن أدلتها التفصيلية - من كتاب وسنة وغيرهما - هو من اغنى العلوم الاسلامية وأوسعها وأتمها واكعلها ، وليس هذا الا لأجل ما بذله كبار علماء الاسلام في كل عصر وزمان من جهود جبارة ، وحذاقة ودقة فائقتين في كشف مباني هذا العلم ، والعمل على اخذ الفروع من الأصول ورد الفروع إلى الأصول ، فإنهم بفضل هذه الجهود المباركة المتواصلة ، تركوا لنا آثار باقيه واعمالا خالدة باعثة للفخر والاعتزاز بحيث لاتضاها في العظمة والسعة والآفاق حين التقييم والمقارنة بينها وبين العلوم الاسلامية الأخرى . وان دل هذا على شئ انما يدل على مكانة هذا العلم المعطاء وأهميته ومدى اربتاطه بشؤون حياة الانسان في جميع ادوارها ، فكشر الله مساعهم وجزاعهم عن الاسلام وأهله خير جزاء العلماء العاملين . ولكن هذا لا يعني بحال انهم بلغوا بالفقه أقصاه ، ووصلوا بجهودهم الجبارة منتهاه ، وبلغوا قمه الضاربة في السماء ارتفاعا ، لأنه - على الرغم من ذلك كله - لا تزال هناك ثغرات
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 5 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي