تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
مسألة 1 : حُكي عن المفيد استحباب الغسل لمن صبّ عليه ماء مظنون النجاسة ، ولا وجه له . وربّما يعدّ من الأغسال المسنونة غسل المجنون إذا أفاق ، ودليله غير معلوم ؛ وربّما يقال إنّه من جهة احتمال جنابته حال جنونه ، لكن على هذا يكون من غسل الجنابة الاحتياطيّة ، فلا وجه لعدّها منها ؛ كما لا وجه لعدّ إعادة الغسل لذوي الأعذار المغتسلين حال العذر غسلًا ناقصاً مثل الجبيرة ، وكذا عدّ غسل من رأى الجنابة في الثوب المشترك احتياطاً ، فإنّ هذه ليست من الأغسال المسنونة . مسألة 2 : وقت الأغسال المكانيّة ، كما مرّ سابقاً ، قبل الدخول فيها أو بعده لإرادة البقاء ، على وجه . ويكفي الغسل في أوّل اليوم ليومه وفي أوّل الليل لليلته ، بل لا يخلو كفاية غسل الليل للنهار وبالعكس من قوّة ( 1 ) وإن كان دون الأوّل في الفضل ؛ وكذا القسم الأوّل من الأغسال الفعليّة ، وقتها قبل الفعل على الوجه المذكور ؛ وأمّا القسم الثاني منها فوقتها بعد تحقّق الفعل إلى آخر العمر ( 2 ) وإن كان الظاهر اعتبار إتيانها فوراً ففوراً . مسألة 3 : ينتقض الأغسال الفعليّة من القسم الأوّل والمكانيّة بالحدث الأصغر ، من أىّ سبب كان حتّى من النوم على الأقوى ( 3 ) ، ويحتمل عدم انتقاضها بها مع استحباب إعادتها ، كما عليه بعضهم ، لكنّ الظاهر ما ذكرنا . مسألة 4 : الأغسال المستحبّة لا تكفي عن الوضوء ( 4 ) ، فلو كان محدثاً يجب أن يتوضّأ للصلاة ونحوها ، قبلها أو بعدها ، والأفضل قبلها ، ويجوز إتيانه في أثنائها إذا جيء بها ترتيبيّاً . مسألة 5 : إذا كان عليه أغسال متعدّدة زمانيّة أو مكانيّة أو فعليّة أو مختلفة ، يكفي غسل
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : فيه إشكال ( 2 ) . مكارم الشيرازي : في إطلاقه تأمّل وإن كان أحوط ( 3 ) . مكارم الشيرازي : بل الأحوط ( 4 ) . الخوئي : الأظهر كفاية كلّ غسل ثبت استحبابه شرعاً عن الوضوء ، من دون فرق بين غسل الجمعة وغيره ؛ نعم ، التيمّم البدل عن الأغسال المستحبّة لا يكفي عن الوضوء على الأظهر مكارم الشيرازي : قد عرفت في مبحث غسل الجنابة أنّ الأغسال جميعها تكفي عن الوضوء حتّى الأغسال المستحبّة إذا ثبت استحبابها بالدليل المعتبر ، لا بمثل التسامح في أدلّة السنن