واقصر الأقواس منها الواقع * بينهما اسمه لديهم شايع
ميل هو الكلّي ثمّ ما وقع * ما بين قطبي تين ذا له يقع
الرّابعة : دائرة الميل .
سمّيت بها لكونها تعرف بها ميل جزء من المنطقة ، أو الكوكب عن معدّل النّهار ، ولهذا قد تسمّى بدائرة الكوكب أيضا ، وهي دائرة عظيمة تمرّ بقطبى المعدّل ، وجزء من منطقة البروج ، أو مركز كوكب ، أي : برأس خطّ خارج من مركز العالم مارّا بمركز الكوكب منتهيا إلى الفلك الأعلى .
ونعم ما قيل :
دائرة الميل وتلك رابعة * وهي لأولي هذه مقاطعة
بقطبي الأولي وجزء الثّانية * أو مركز لكوكب ذي آتية
بيان ذلك : أنّ الكوكب إن كان على المعدّل بأن يكون الخطّ الخارج من مركز العالم المارّ بمركز الكوكب الواصل إلى سطح الفلك الأعلى واقعا على المعدّل ، فلا يكون له بعد عنه ، وإن لم يكن على المعدّل ، بأن يقع ذلك الخطّ أخذ جانبي المعدّل ، إمّا شمالا ، وإمّا جنوبا ، فلمركز الكوكب بعد عن المعدّل ، وبعد النّقطة عن الخطّ هو أقصر خطّ يخرج من تلك النّقطة إلى ذلك الخط ، وهو العمود الخارج منها عليه ، كما بيّن في تحرير كتاب الأصول .
فإذا أريد معرفة بعد مركز الكوكب عن المعدّل ، فرض دائرة عظيمة تمرّ بموضع مركز الكوكب ، أعنى : طرف الخطّ الخارج من مركز العالم المارّ بمركز الكوكب ، وتمرّ أيضا بقطبى المعدّل لتكون مقاطعة إيّاها على قوائم ، وعمودا عليه ، فتكون القوس الواقعة منها بين موقع الخطّ ، ومعدّل النّهار بعد مركز الكوكب عنه .