فصل في ذكر من كان بمكّة خارج المسجد الحرام ، كيف يصلّي
من كان بمكّة خارج المسجد الحرام ، أو في بعض بيوتها وجب عليه التّوجّه إلى جهة الكعبة مع العلم ، سواء كان غريبا ، أو قطنا ، ولا يجوز له أن يجتهد في بعض بيوتها ، لأنّه لا يتعذّر عليه طريق العلم .
ومن كان وراء جبل من جبال مكّة وهو في الحرم ، وأمكنه معرفة القبلة من جهة العلم ، لم يجز له أن يعمل على الاجتهاد ، بل يجب عليه طلبها من جهة العلم .
ومن نأى عن الحرم ، فقد قلنا له أن يطلب جهة الحرم مع الإمكان ، فإن كان له طريق يعلم من جهة الحرم وجب عليه ذلك ، وإن لم يكن له طريق يعلم منه رجع إلى الأمارات الّتي ذكرناها ، أو عمل على غلبة الظّنّ ، فإن فقد هذه الأمارات صلّى إلى أربع جهات على ما ذكرناه .
فإن لم يتّسع الوقت ، أو لا يتمكّن من ذلك يصلّى إلى أىّ جهة شاء .