فصل في ذكر من كان في جوف الكعبة ، أو فوقها ، أو عرصتها مع عدم حيطانها
إذا كان الإنسان في جوف الكعبة صلّى إلى أىّ جهة شاء ، إلّا إلى الباب ، فإنّه إذا كان مفتوحا لا يجوز التّوجّه إلى جهته .
وكذلك الحكم إذا كان فوقها ، سواء كان السّطح له سترة من نفس البناء ، أو كان مغروزا فيه ، أو لم يكن له سترة ، ففي أىّ موضع وقف فيه جاز .
اللّهمّ إلّا أن يقف على طرف الحائط بحيث لا يبقى بين يديه جزء من بناء البيت فإنه لا يجوز حينئذ صلاة ، لأنه يكون قد استدبر القبلة .
ويجوز من كان فوق الكعبة أيضا أن يصلّى مستلقيا متوجّها إلى البيت المعمور الّذي يسمّى : الضراح ، في السماء الرابعة ، أو الثّالثة ، على خلاف فيه ، وتكون صلاته إيماء .
ومتى انهدم البيت - العياذ باللّه - جازت الصّلاة إلى عرصته ، وإن وقف وسط عرصته وصلّى كان أيضا جائزا ، ما لم يقف على طرف قواعده بحيث لم يبق بين يديه جزء من أساسه .