تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
الشّمس حينئذ من سمت رؤوس أهلها في بعض الفصول ، بخلاف ما إذا كان أكثر من ربع القطر أو أقلّ . فإنّه إذا كان أكثر منه فربّما لا يدخل ظلّه في الدّائرة ، بل يدور رأس ظلّه خارج محيطها ولو دخل فربّما لا يتميّز المدخل عن المخرج ، بحيث يسهل تنصيف القوس الّتي بينهما . وإذا كان أقلّ منه ، فربّما لا يكون لظلّه قدر محسوس حين بلوغها غاية ارتفاعها في البلاد الّتي يقرب حينئذ من سمت رءوسها ، فلا يتيسّر تميز فيء الزّوال ، عن غيره مع أنّه لا بدّ من استعلام المدخل والمخرج ومعرفة نصف القوس وفيء الزّوال . إذا عرفت ذلك ، فاعلم : أنّ رأس ظلّ المقياس المنصوب القائم على الوجه المذكور يكون في أوّل النّهار خارج الدّائرة الهندية ، لأنّ الشّمس فيه يكون قريبة من الأفق الشّرقىّ ، وقليلة الارتفاع ، فيكون ظلّ المقياس أضعاف طوله ، فيكون بالضّرورة خارجا عن الدّائرة في جهة المغرب ، لكن الظّلّ ينقص شيئا فشيئا بسبب ازدياد ارتفاع الشّمس وبعدها من الأفق الشّرقى تدريجا إلى أن يدخل في الدّائرة . وذلك « 1 » لفرض قامة المقياس قدرا لا يحتمل معه عدم الدّخول وهو ربع القطر ، فتضع حينئذ علامة على منتصف مدخل الظّلّ في محيط الدّائرة ، ولا ريب في نقصان الظّلّ الدّاخل في الدّائرة بسبب ارتفاع الشّمس وقربها إلى دائرة نصف النّهار حتّى يبلغ حدّا لا يتجاوز في النّقصان عن ذلك الحدّ ، وذلك عند بلوغ الشّمس غاية ارتفاعها ووصولها إلى دائرة نصف النّهار ، ثمّ يبتدأ إلى الزّيادة ، حتّى ينتهى إلى محيط الدّائرة ، ثمّ يخرج منها إلى جهة المشرق
هامش
( 1 ) - أي : بيان الدّخول - منه .
منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 101 | الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري / سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى