تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وينصب في مركزها مقياس مخروطىّ معتدل في الغلظة والرّقّة ، وينبغي أن يكون متّخذا من نحاس أو حديد أو غيرهما من الأجسام الثّقيلة الصّالحة للإثبات على المكان كما مرّ ، وقد يؤخذ من خشب ويحفر وسط قاعدته ويقلب فيه رصاص ليثقل لذلك ، وأن يكون نصبه زوايا قائمة بحيث يكون مركز قاعدته منطبقا على مركزها ، وطريق تطبيقه أن يرسم مركز قاعدته منطبقا على مركزها وطريق تطبيقه أن يرسم على مركز الدّائرة الهنديّة دائرة مساوية لقاعدة المقياس باستعانة التّاسع من ثالثة الأصول . وقد يعلم ذلك بإدارة الشّاقول عليه ، فإن وازاه أو ماسّه في جميعها فهو عمود ، وبرهانه من الثّامن من حادية عشر الأصول ، فيكون حينئذ جميع الزّوايا الحادثة عند مركزها من سهم المقياس ، وكلّ واحد من الخطوط المستقيمة الخارجة منها إلى محيطها متساوية . وإنّما اشترط كون نصبه عليها بطريق القيام والاستقامة ، لأنّه لو كان مائلا ومنحنيا إمّا إلى جهة الشّرق أو الغرب لا يكون ظلّه الشّرقى في خارج الدّائرة مساويا لظلّه الغربى ، فلا يكون منتصف ما بين مدخل الظّلّ ومخرجه مبدأ لخطّ نصف النّهار ، فإذا كان دخول الظّلّ في الدّائرة عند ارتفاع معيّن للشّمس في جهة الشّرق ، لا يكون خروجه منها عند كونها في هذا الارتفاع في جهة الغرب ولا أن يكون بعد رأس المقياس من كلّ واحد من ثلاث نقط معيّنة في ثلاث جوانب من محيط الدّائرة الهندية مساويا لبعده من النّقطتين . ولكن ينبغي أن يكون قامة المقياس بمقدار ربع قطر الدّائرة ، وذلك لأنّه يدخل حينئذ ظلّه في الدّائرة ، ثمّ يخرج في أكثر الأقاليم والبلاد الّتي يرصد فيها هذا الظّلّ ، في أىّ فصل من الفصول الأربعة كان ، ويتميّز مدخله عن مخرجه ، بحيث تيسّر تنصيف القوس الّتي بين المدخل والمخرج ، ويكون لظلّه قدر محسوس حين بلوغ الشّمس غاية ارتفاعها في البلاد الّتي تقرب