عن الصّادق عليه السلام أنّه يقرع ليتعيّن الحرّ ، فإذا تعيّن أعتق الآخر وصار الحرّ مولاه ، فهذا منع من أن يرث الحرّ العبد إن أوجبا عتق الآخر ، وهو ظاهر الرّواية ، وعمل بها النّاس .
ومنهم : ظاهر قول الحسن بن أبي عقيل ، والصّدوق ، وذهب الشّيخ في النّهاية إلى أنّه يرث الحرّ العبد بعد القرعة ولا عتق ، وهو قوىّ ، وتحمل الرّواية على الاستحباب .
الحادية عشر : الحجب ،
وهو في اللّغة المنع ، ومنه الحجاب لما يستر به الشّيء ويمنع من النّظر إليه ، وفي اصطلاح الفرضيين هو منع شخص معيّن عن ميراثه ، وهو تارة عن أصل الإرث كحجب القريب في كلّ طبقة « 1 » البعيد عنها ، وإن كان قريبا في الجملة كحجب الجدّة بالأمّ من السّدس ، وأخرى الحجب عن بعض الإرث دون بعض كحجب الزّوج من النّصف إلى الرّبع بالولد ، ويسمّى
[ البحث في حجب حرمان وحجب نقصان ]
الأوّل : حجب حرمان ، والثّانى : حجب نقصان .
أمّا الأول : [ حجب حرمان ]
فالأبوان والأولاد ، هم أهل المرتبة الأولى ، يحجبون الإخوة والأجداد ، وهم أهل المرتبة الثّانية .
ثمّ الإخوة وأولادهم ، وإن نزلوا ، والأجداد وإن علوا يحجبون الأعمام والأخوال ، وهم أهل المرتبة الثّالثة .
ثمّ الأعمام والأخوال يحجبون أبنائهم ، ثمّ أبنائهم الصّلب يحجبون أبنائهم أيضا ، وهكذا .
وكذا الأولاد للصّلب والإخوة يحجبون أبنائهم .
هامش
( 1 ) مرتبة - خ ل .