تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الغوامض في تقسيم الفرائض — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
الذين قد يكون الإجماع منهم صريحا من كثير منهم على ذلك كلّه ، بل هو بن ضروريّات الدّين ، فضلا عن المذهب ، ولم نجد مخالفا إلّا الصّدوق ، ولإسكافى ، والتّقى ، حيث زعموا أنّه يرث امّه ، ومن يتعلّق بنسبها ، كإخوته منها وعصبتها ، ويرثونه ، ولا يرث الفحل ، ومن يتعلّق بنسبه ، ولا يرثونه . ولا مستند لهم بذلك إلّا رواية إسحاق بن عمّار عن جعفر عليه السلام ، عن أبيه عليه السلام : إنّ عليّا أمير المؤمنين عليه السلام كان يقول : ولد الزّنا وابن الملاعنة ترثه امّه وإخوته لأمّه ، أو عصبتها « 1 » ، والمعلوم إنّها شاذّة ، كما في الرّوضة ، ومطرحته عند الأصحاب لضعفها ، ومخالفتها لأصول المذهب وقواعده ، بل نسب شيخ الطّائفة الرّاوى إلى الوهم بأنّ ولد الزّنا قرابته من امّه كولد الملاعنة إنّ ذلك منه رأى لا رواية ، وعلى تقديرها لا حجّية فيها . ورواية إسحاق من كون الزّنا بالنّسبة إلى الرّجل خاصّة ، كما يرشد إليه التّشبيه بولد الملاعنة في الرّواية ، وكلام يونس الّذي قد لا يشكّ في كونه مذهب الجماعة ، كمذهبه ، وحينئذ فلا خلاف بين الأصحاب فتوى ، ولا رواية في ذلك ، وإن توهّم من مثل كلام الشّهيد أنّه لا يرثه الزّوج ، وأنّه مع فقد الولد والزّوجة يرثه ضامن الجريرة ، وإن وجد ولد العتق ، وضامن الجريرة إلى غير ذلك ممّا قد يوهم الخلاف ، وليس كذلك عند التّأمّل المعلوم ، لذويه إنّه لو كان أحد الزّوجين مع الإمام عليه السلام جاء الخلاف المتقدّم في ردّ ما زاد على نصف الزّوج عليه ، وربع الزّوجة عليها ، فلا تغفل ؛ واللّه العالم بحقايق أحكامه .
هامش
( 1 ) الإستبصار ( ص : 184 ، ج : 4 ) ، وسائل الشّيعة ( ص : 278 ، ج : 26 ) .
إيضاح الغوامض في تقسيم الفرائض — صفحة 342 | الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري / سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى