تتميم
إذا اجتمع للوارث موجبان للإرث نسبين كانوا أو سببين أو مختلفين ، فإن منع أحدهما الآخر ورث من جهة المانع فقط كابن عمّ هو أخ بأن يتزوّج الرّجل بزوجة أخيه فأولدها ولدا ، وكان لأخيه ولد منها أيضا فإنّ كلّا من الولدين أخ للآخر من امّه وابن عمّ له أيضا .
فإذا مات أحدهما ولم يكن وارث من المرتبة الأولى ورثه ذلك الآخر من جهة كونه أخا ، لا من جهة كونه ابن عمّ ، فإنّ الأخ حاجب لابن العمّ .
وإن لم يمنع أحدهما الآخر ورث بالسّببين معا لوجود المقتضى وفقد المانع مع أنّ الظّاهر المصرّح به عدم الخلاف في ذلك .
مثاله : عمّ لأب هو خال لأمّ هو ابن عمّ خال لأمّ كأن يزوّج أخو زيد من امّه بأخته من امّه ، وتولّد منهما ولد ، فإنّ زيدا بالنّسبة إلى هذا الولد عمّ لأبيه ، لأنّه أخ أبيه من الأب ، وخال له لأمّه ، لأنّه أخو امّه من امّها ، وولد زيد بالنّسبة إلى هذا الولد ابن عمّ له للأب ، وابن خال له للأمّ .
فلو مات ذلك الولد ولم يكن له وارث من المرتبتين الأوليين ، ورثه زيد نصيب عمومة الأب وخئولة الامّ .
فلو كان هو عمّ آخر لأب كان لزيد ثلث التّركة من جهة كونه خالا وثلث آخر من جهة كونه أحد العمّين اللّذين سهمهما الثّلاثين ، ويكون الثّلث