هذا هو الكلام في القسم الأوّل .
وأمّا القسم الثّانى : وهو أن يكون الوارث من أقرباء أمّ الميّت فقط ، فالكلام فيه أيضا ، كما في القسم الأوّل ، فإنّ له أيضا إحدى عشر صورة ، لأنّ أقرباء الامّ إمّا أعمامها فقط ، أو أخوالها فقط ، أو كلاهما إلى آخر ما مرّ .
وحكم جميع الصّور هنا أيضا حكمه هناك من غير فرق على الأظهر ، إلّا أنّ الاتّفاق المنقول هناك في بعض الصّور على كون التّقسيم بالتّفاوت لا يكون هنا ، بل كلّ صورة كان التّقسيم فيها هناك بالتّفاوت كان فيها هاهنا احتمالان ، وأمّا هناك بالسّويّة ، فالسّويّة هاهنا أوضح ، فعليك بالتّفطّن والاحتياط .
وأمّا القسم الثّالث : وهو أن يكون بعض الوارثين من أقرباء الأب ، وبعضهم من أقرباء الامّ ، فيكون له مأئة وإحدى وعشرون صورة حاصلة من ضرب صور أقرباء الأب الإحدى عشر في مثلها من طرف أقرباء الامّ ، وفي الجميع يكون ثلث المال لأقرباء الامّ واحدا كانوا أو أكثر ، أعماما كانوا أو أخوالا أو كليهما .
والثّلثان الآخران لأقرباء الأب كذلك ، ويقسم الثّلث على أقرباء الامّ ، كما كان يقسم كلّ المال عليهم في صورة انفرادهم عن أقرباء الأب ، وكذا يقسم الثّلثان على أقرباء الأب ، كما كان يقسم كلّ المال عليهم في صورة انفرادهم عن أقرباء الامّ .
وبالجملة : فإنّك تنظر إلى أقرباء الأب ، وتعرف أنّهم من أىّ صورة من الصّور الإحدى عشرة المتقدّمة ، فتقسم الثّلاثين عليهم على ما بيّنّاه في تلك الصّورة .
وكذا تنظر إلى أقرباء الامّ ، إنّهم تحت أىّ صورة من الصّور المذكورة اندرجوا ، فتقسم الثّلث عليهم على ما بيّنّاه فيها أيضا .
وهذا بعد ما أوضحنا الصّور المتقدّمة ظاهر إن شاء اللّه تعالى لا يحتاج
إيضاح الغوامض في تقسيم الفرائض — صفحة 308
مساهمون: الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري
ص٣٠٨