تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الغوامض في تقسيم الفرائض — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وإذا انتفت هذه الطّبقة ولم يبق منهم أحد ، وكان الوارث منحصرا في الطّبقة الثّانية الّذي قد عرفت أنّ أشخاصهم لا يزيدون عن ثمانية أربعة من طرف الأب وأربعة من طرف الامّ فلينظر حينئذ . فإن كان الوارث واحدا كان له المال ، وإن كان متعدّدا فلا يخلوا إمّا أن يكون من الأربعة الّذين هم من طرف الأب فقط ، أو من الأربعة الّذين هم من طرف الامّ فقط ، أو يكون من الطّرفين بعضهم من الأوّل وبعضهم من الثّانى . فعلى الأوّل : إمّا أن يكون أبوى أب الأب فقط ، فلهما كلّ المال بالتّفاوت ، أو أبوى أمّ الأب فكذلك ، أو يكون بالاختلاف ، فلمن تقرّب بأب الأب الثّلثان واحدا كان أو أكثر بالتّفاوت . ولمن تقرّب بالامّ الثّلث واحدا كان أو أكثر بالتّفاوت أيضا . وعلى الثّانى : يكون المال كلّه بينهم بالسّوية سواء اجتمعت الأربعة كلّهم أو بعضهم . وعلى الثّالث : يكون ثلث المال لمن هو من طرف الامّ من الأربعة واحدا كان أو أكثر بالسّويّة ، وثلثاه لمن هو من طرف الأب من الأربعة الآخر ، واحدا كان أو متعدّدا ، إلّا أنّ في صورة التّعدّد إن كان التّعدّد من أحد الطّرفين ، أي : من طرف أب الأب بأن يكون أبويه أو من طرف أمّ الأب ، بأن يكون أبويها اقتسما الثّلاثين بينهما بالتّفاوت . وإن كان من كلا الطّرفين كان ثلثان من الثّلاثين لمن تقرّب بالأب واحدا كان أو أكثر بالتّفاوت أيضا . والثّلث الآخر من الثّلاثين لمن تقرّب أمّ الأب كذلك ، أي : واحدا كان أو أكثر بالتّفاوت أيضا . فلو اجتمع الأجداد الثّمانية كلّهم كانت الفريضة من مأئة وثمانية ، و