أحدهم على الآخر بما دون السّاعة .
وممّا ذكرنا يظهر وجه ما عليه الأصحاب ونقل عليه الإجماع صريحا من أحباء الذّكر الواحد مع وجود غير الذّكور .
وإن توهّم أنّ ظاهر الأكثر اشتراط التّعدد في الولد اشتباها من التّفصيل الواقع في كلامهم المحمول على الغالب ، ونفى مزاحمة من يوجد مع الأكبر من الذّكور ، كالنّصوص ، ولو بمعونة القرائن المشار إلى طرف منها .
وقول الصّادق عليه السلام في المرسل المعتبر فهو لابنه فإن كانوا بنون فهو لأكبرهم .
وفي معتبر الفضلاء فهو لابنه وإن كانوا بنين فهو لأكبرهم الصّريح في المطلوب عند التأمّل المعلوم لذويه أنّه لا تحبى الخنثى وإن كانت أكبر كالأنثى وإن احتمل القرعة .
وأنّه يعتبر الكبر بالسّنّ الّذي لو كان البالغ أصغر منه فيه أعطى الأكبر فيه وإن كان الأصغر بالغا في الحكم دونه ، وإن احتمل البالغ والتّشريك .
قيل : وفي الأخبار ما يدلّ على أنّ الأخير من التّوأمين في الولادة أكبرهما .
قلت : وفيه دلالة على المطلوب ، كنصوص المقام المستفاد من كلّ ما مرّ في أمثاله أنّ ولد الولد كالولد في ذلك ، وخصوصا بعد ملاحظة كون الحبوة نوعا من الإرث الّذي يقوم ولد الولد مقام أبيه ، فيه كتابا وسنّة وإجماعا ، إلّا أن يتحقّق الإجماع الّذي قد يظهر من بعض ، ويدّعى أنّه مقلوب على من يدّعيه كالاستناد إلى الأصل والاقتصار على المتيقن ، فلا تغفل .
إيضاح الغوامض في تقسيم الفرائض — صفحة 221
مساهمون: الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري
ص٢٢١