بها لعكسه أيضا ، بل هي من حيث هي إمّا ظاهرة في التخيير بينهما ، كما هو مقتضى الإنصاف ، أو مجملة من هذه الجهة وأريد بها بيان عدم سقوط الميسور بالمعسور ، لا التخيير بين الحالات المقدورة .
نعم ، ربما يشهد للعكس - أي تقديم الاستلقاء - قوله عليه السّلام في ذيل خبر الدعائم : « فإن لم يستطع أن يصلّي على جنبه الأيمن صلّى مستلقيا » « 1 » .
ولكنّه ضعيف السند خال عن الجابر ، فلا يصحّ الاعتماد عليه ، مع معارضته بمرسلة « 2 » الفقيه ، التي هي أوثق منه ، بل قد يعامل معها معاملة الأخبار الصحيحة بضمان « 3 » الصدوق بصحّة ما في كتابه « 4 » ، ولولاه لأشكل دعوى انجبار ضعفها بشهرة العمل بها بين المتأخّرين ، اللّهمّ إلّا أن يجعل فتوى بعض القدماء « 5 » أيضا بمضمونها خصوصا مثل الحلّي « 6 » - الذي لا يعمل إلّا بالقطعيّات - من مؤيّداتها ، واللّه العالم .
[ تنبيهان ]
تنبيهان :
[ التنبيه الأول المريض إذا لم يقدر أن يصلّي قاعدا ]
الأوّل : ذكر بعض « 7 » في توجيه قوله في موثّقة « 8 » عمّار : « المريض إذا لم يقدر أن يصلّي قاعدا كيف قدر صلّى ، إمّا أن يوجّه فيومئ إيماء » وجوها :
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 39 ، الهامش ( 1 ) .
( 2 ) تقدّمت المرسلة في ص 50 .
( 3 ) في « ض 13 ، 17 » : « لضمان » .
( 4 ) الفقيه 1 : 3 .
( 5 ) كابن الجنيد كما في مختلف الشيعة 2 : 460 - 461 ، المسألة 322 .
( 6 ) تقدّم تخريج قوله في ص 52 ، الهامش ( 2 ) .
( 7 ) السيّد محمّد باقر الشفتي في مطالع الأنوار 2 : 26 .
( 8 ) تقدّمت الموثّقة في ص 49 .