جانبه الأيمن بالإيماء مستقبلا للقبلة بوجهه ، ذهب إليه علماؤنا ، إلى أن قال : إذا عجز عن الاضطجاع صلّى مستلقيا « 1 » .
وعن الغنية والخلاف نقل هذا المضمون إجمالا مدّعيين عليه الإجماع « 2 » .
وربما تأمّل بعض « 3 » في الاستظهار المزبور من عبائرهم في فتاويهم ومعقد إجماعهم المحكيّ عنهم ، وهو بالنسبة إلى العبارة المزبورة لا يخلو عن وجه ؛ لقوّة احتمال إرادة العجز عن مطلق الاضطجاع ، وأمّا عبارة الأخيرين فلم نقف على نقلها مفصّلا .
وكيف كان فمستند القول بالتخيير إطلاق الآية « 4 » وبعض الأخبار المتقدّمة « 5 » ، وعدم صلاحيّة الأخبار المقيّدة لتقييدها ؛ لقصورها من حيث السند ، مع ما في خبر « 6 » عمّار من اضطراب المتن .
وفيه : أنّ ضعف سندها مجبور بالشهرة ، مع أنّ رواية عمّار موثّقة ، وهي حجّة كافية ، وما فيها من التشويش من حيث التعبير فغير قادح بعد وضوح المراد فيما هو محلّ الاستشهاد ، كما هو واضح .
وأمّا المطلقات فعمدتها مضمرة « 7 » سماعة ، التي أمكن الخدشة فيها بالإضمار ، وأمّا ما عداها فإطلاقها وارد مورد حكم آخر ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 5 : 11 و 12 .
( 2 ) الغنية : 91 و 92 ، الخلاف 1 : 420 ، المسألة 167 ، وحكاه عنهما العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 312 .
( 3 ) صاحب الجواهر فيها 9 : 265 .
( 4 ) آل عمران 3 : 191 .
( 5 ) في ص 35 و 48 و 49 ، وهي حسنة أبي حمزة ومضمرة سماعة وغيرهما .
( 6 ) تقدّم الخبر في ص 49 .
( 7 ) تقدّمت المضمرة في ص 49 .