المأموم وغيره .
أقول : ولكنّ الذي ينسبق إلى الذهن من الخبر إنّما هو عود الضمير إلى الإمام ، كما ربما يؤيّده ويشهد لاستحباب التحميد للمأموم مكان « سمع اللّه لمن حمده » ولكن لا بصيغة
« الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » *
بل بصيغة « ربّنا لك الحمد » ما عن الشهيد في الذكرى بإسناده - الذي شهد بصحّته « 1 » - إلى محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إذا قال الإمام : سمع اللّه لمن حمده قال من خلفه : ربّنا لك الحمد ، وإن كان وحده إماما أو غيره قال :
سمع اللّه لمن حمده
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ *
» « 2 » وقضيّة الجمع بين هذين الخبرين هو الالتزام باستحباب التحميد للمأموم مخيّرا بين الصيغتين .
وما يظهر من الشيخ من إنكار كون الصيغة الثانية منقولة عن أهل البيت عليهم السّلام - حيث حكي عنه أنّه قال : ولو قال : ربّنا لك الحمد ، لم تفسد صلاته ؛ لأنّه نوع تحميد لكنّ المنقول عن أهل البيت عليهم السّلام أولى « 3 » . انتهى - غير قادح في صحّة التعويل على الخبر المزبور ، بل وكذا عدم معروفيّته لدى الأصحاب أو إعراضهم عنه بعد كون المورد محلّا للمسامحة ، فالالتزام باستحباب التحميد للمأموم بإحدى الصيغتين مكان « سمع اللّه لمن حمده » أشبه .
ولا منافاة بينه وبين الالتزام باستحباب « سمع اللّه لمن حمده » له أيضا
هامش
( 1 ) حيث قال الشهيد في الذكرى 3 : 379 : « وطريقه صحيح » .
( 2 ) الذكرى 3 : 378 ، وعنه في الوسائل ، الباب 17 من أبواب الركوع ، ح 4 .
( 3 ) المبسوط 1 : 112 ، وفيه إلى قوله : « لم تفسد صلاته » وحكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 3 : 399 .