وتقييده بعدم السأم لعلّه لما يظهر من بعض الأخبار « 1 » كراهة الإتيان بالعبادة مع الكراهة وعدم الإقبال .
وما في خبر هشام من جعل الفضل في السبع « 2 » لعلّه لم يقصد بالإضافة إلى ما زاد منها ، بل إلى ما دونها ، فلا منافاة بينه وبين كون الأزيد منه أفضل ، كالتسع الذي ورد التصريح بأنّه أفضل في الفقه الرضوي « 3 » .
ويحتمل أن يكون لخصوصه خصوصيّة مقتضية لاستحبابه بالخصوص ، كموافقته لما صدر من النبي صلّى اللّه عليه وآله ليلة المعراج « 4 » ، أو غير ذلك من الخصوصيّات المقتضية لحسن مرتبة خاصّة من العدد ، وأمّا سائر المراتب فليس لها من حيث هي خصوصيّة ، بل من حيث كونها إطالة للركوع واشتغالا بذكر اللّه جلّت عظمته ، كما أنّ استحباب الإتيان بالتسبيحة الصغرى أكثر من ثلاث بحسب الظاهر من هذا الباب ، واللّه العالم .
( وأن يرفع الإمام صوته بالذكر فيه ) بل وفي غيره أيضا ، عدا ما استثني ممّا عرفته في مبحث القراءة والتكبيرات الافتتاحيّة ؛ لما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه كلّ ما يقول ، ولا ينبغي لمن خلف الإمام أن يسمعه شيئا ممّا يقول » « 5 » .
( وأن يقول بعد انتصابه : سمع اللّه لمن حمده ) كما يدلّ عليه
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 86 / 2 ، الوسائل ، الباب 26 من أبواب مقدّمة العبادات ، ح 2 .
( 2 ) راجع الهامش ( 1 ) من ص 437 .
( 3 ) راجع الهامش ( 1 ) من ص 465 .
( 4 ) علل الشرائع : 312 - 315 ( الباب 1 ) ح 1 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة ، ح 10 .
( 5 ) تقدّم تخريجه في ص 320 ، الهامش ( 2 ) .