قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة : « ثمّ قل : سمع اللّه لمن حمده - وأنت منتصب قائم -
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
أهل الجبروت والكبرياء والعظمة ،
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
، تجهر بها صوتك ثمّ ترفع يديك بالتكبير وتخرّ ساجدا » « 1 » .
ويدلّ عليه أيضا بعض الأخبار الآتية « 2 » .
ومقتضى إطلاق المتن وغيره : عدم الفرق بين كونه إماما أو مأموما أو منفردا ، كما عن المعتبر التصريح به وإسناده إلى علمائنا « 3 » ، وعن البحار التصريح بالإجماع عليه « 4 » .
ولكن في المدارك قال : ولو قيل باستحباب التحميد خاصّة للمأموم ، كان حسنا ؛ لما رواه الكليني رضى عنه اللّه عنه - في الصحيح - عن جميل بن درّاج ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام ، قلت : ما يقول الرجل خلف الإمام إذا قال :
« سمع اللّه لمن حمده » ؟ قال : « يقول : الحمد للّه ربّ العالمين ، ويخفض من الصوت » « 5 » « 6 » .
وأجيب « 7 » عنه بأنّه يمكن عود ضمير الفعل الواقع بعد « إذا » إلى الرجل ، لا إلى الإمام ، فلا تنافي الأخبار الأخر الظاهرة في عدم الفرق بين
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجها في ص 406 ، الهامش ( 1 ) .
( 2 ) في ص 472 .
( 3 ) المعتبر 2 : 203 ، وحكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 3 : 398 .
( 4 ) كما في جواهر الكلام 10 : 114 ، وفي بحار الأنوار 85 : 112 نسبته إلى ظاهر الأصحاب .
( 5 ) الكافي 3 : 320 / 2 ، الوسائل ، الباب 17 من أبواب الركوع ، ح 1 .
( 6 ) مدارك الأحكام 3 : 399 .
( 7 ) المجيب هو صاحب الجواهر فيها 10 : 114 .