( وأن يضع يديه على ركبتيه ) كما عرفته في صدر المبحث ، بل قد أشرنا فيما سبق « 1 » إلى أنّ الأحوط عدم تركه وإن كان الأظهر جوازه ( مفرّجات الأصابع ) كما يشهد له أيضا الصحيحتان المتقدّمتان « 2 » ، وسيأتي « 3 » أيضا نقلهما .
وما في خبر عليّ بن جعفر - المرويّ عن قرب الإسناد - عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن تفريج الأصابع في الركوع أسنّة هو ؟ قال :
« من شاء فعل ومن شاء ترك » « 4 » محمول على إرادة عدم كونه من السنّة التي يجب اتّباعها ؛ جمعا بينه وبين غيره ممّا ستعرف ، بل لعلّ سوق الجواب يشعر بإرادته ذلك .
وكيف كان فهو ليس بشرط في مشروعيّة وضع اليدين ، بل هو بحسب الظاهر مستحبّ في مستحبّ ، فيجوز وضع اليدين بقصد المشروعيّة بلا تفريج الأصابع ؛ إذ لا مقتضي لتقييد ما ورد في الأخبار من الأمر بوضع الكفّين أو تمكين الراحتين من الركبتين « 5 » بما ورد فيها من الأمر بتفريج الأصابع « 6 » خصوصا مع خلوّ بعضها عن ذلك ، كالنبويّ المرسل المتقدّم « 7 » في صدر المبحث .
( ولو كان بإحداهما عذر ) يمنع من الوضع ( وضع الأخرى ) لقاعدة
هامش
( 1 ) في ص 412 .
( 2 ) في ص 405 .
( 3 ) في ص 458 و 459 .
( 4 ) قرب الإسناد : 204 / 791 ، الوسائل ، الباب 22 من أبواب الركوع ، ح 2 .
( 5 ) راجع الهامش ( 1 ) من ص 405 ، والهامش ( 1 و 3 ) من ص 406 .
( 6 ) راجع الهامش ( 1 و 3 ) من ص 406 .
( 7 ) في ص 405 .