الفرض رفع اليدين أحبّ أن يؤدّوا السنّة على جهة ما يؤدّى الفرض » « 1 » وقصوره مجبور بما عرفت .
واستدلّ له أيضا بموثّقة أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن أدنى ما يجزئ من التكبير في الصلاة ، قال : « تكبيرة واحدة » « 2 » .
وفيه تأمّل ؛ إذ لا يقع التعبير عند إرادة الاستفهام عن حال التكبيرات المستقلّة المشروعة في الصلاة في مواضع مختلفة من أنّها هل هي بأسرها واجبة أو أنّه يجوز ترك بعضها ؟ بمثل هذا السؤال ، مع أنّه لا يجديه حينئذ الجواب بأنّها واحدة أو اثنتان أو ثلاثة في تمييز واجبها عن غيره حتى يترتّب عليه ثمرة عمليّة ، فالظاهر أنّ المسؤول عنه هو أدنى ما يجزئ من التكبير في افتتاح الصلاة ، لا في مجموعها كي يعمّ مثل تكبير الركوع والسجود .
وكيف كان فالعمدة ما عرفت من وهن دلالة الأخبار المشتملة على الأمر به في حدّ ذاتها على الوجوب مع مخالفته للمشهور أو المجمع عليه وشهادة خبر العلل باستحبابه ، فالقول بوجوبه - كما مال إليه في الحدائق « 3 » ، وتردّد فيه في المدارك « 4 » - وإن لا يخلو عن وجه ( و ) لكنّ ( الأظهر الندب ) وأنّه هو المراد من الأمر المتعلّق به في صحيحة زرارة « 5 » وغيرها « 6 » كغيره من
هامش
( 1 ) عل الشرائع : 264 ( الباب 182 ) ضمن ح 9 ، عيون الأخبار 2 : 111 ( الباب 34 ) ضمن ح 1 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام . . . ، ح 11 .
( 2 ) التهذيب 2 : 66 / 238 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب تكبيرة الإحرام . . . ، ح 5 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 8 : 258 .
( 4 ) مدارك الأحكام 3 : 394 .
( 5 ) راجع الهامش ( 1 ) من ص 406 .
( 6 ) راجع الهامش ( 4 ) من ص 452 .