الأوامر المتعلّقة بالتفاصيل الواردة في تلك الأخبار .
[ مسنونات الركوع ]
( والمسنون في هذا القسم أن يكبّر للركوع قائما ) منتصبا ، كما يدلّ عليه قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة ، المتقدّمة « 1 » : « إذا أردت أن تركع فقل وأنت منتصب : اللّه أكبر ، ثمّ اركع » بل يدلّ عليه أيضا قوله عليه السّلام في صحيحته الأخرى : « فارفع يديك وكبّر ثمّ اركع » « 2 » فإنّ ظاهره بمقتضى وقوع العطف بلفظة « ثمّ » إرادة الأخذ في الركوع بعد الفراغ من التكبير .
وفي صحيحة حمّاد ، الواردة في صفة صلاة الصادق عليه السّلام أنّه وضع يديه حيال وجهه وقال : « اللّه أكبر » وهو قائم ثمّ ركع « 3 » .
وربما يستشعر من المتن - حيث جعله من المسنون بعد أن صرّح بمشروعيّة أصل التكبير وأنّ الأظهر فيه الندب - أنّه يجوز الإتيان به في حال الهويّ ، كما حكي عن الشيخ « 4 » التصريح به ، بل في المدارك ومحكيّ الذكرى أنّه بعد حكاية ذلك عن الشيخ قال : لا ريب في الجواز إلّا أنّ ذلك أفضل « 5 » .
وهو لا يخلو عن قوّة بناء على ما حقّقناه مرارا من عدم حمل المطلق على المقيّد في المستحبّات ، إلّا أنّه قد يتأمّل في وجود إطلاق صالح للاستناد إليه لإثبات المدّعى ؛ فإنّ جلّ الأخبار التي يستفاد منها مشروع
هامش
( 1 ) في ص 405 و 452 .
( 2 ) راجع الهامش ( 4 ) من ص 452 .
( 3 ) راجع الهامش ( 3 ) من ص 405 .
( 4 ) الخلاف 1 : 347 ، المسألة 96 ، والحاكي عنه هو العاملي في مدارك الأحكام 395 .
( 5 ) مدارك الأحكام 3 : 395 ، الذكرى 3 : 375 ، والحاكي عنه هو السيّد الشفتى مطالع الأنوار 2 : 107 .