وظاهر هذه الروايات - عدا مرسلة الهداية - تعيّن التسبيحة الكبرى .
وأوضح منها دلالة على ذلك خبر هشام بن سالم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن التسبيح في الركوع والسجود ، فقال : « تقول في الركوع :
سبحان ربّي العظيم ، وفي السجود : سبحان ربّي الأعلى ، الفريضة من ذلك تسبيحة ، والسنّة ثلاث ، والفضل في سبع » « 1 » .
ولكن يتعيّن صرفها عن هذا الظاهر ؛ جمعا بينها وبين كثير من الأخبار الآتية التي هي نصّ في خلافه ، فالقول بتعيّنها ضعيف .
وأضعف منه ما نسبه العلّامة في محكيّ [ التذكرة ] « 2 » إلى بعض علمائنا من إيجابها عينا ثلاث مرّات « 3 » ، كما لا يخفى .
ومنها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قلت له : ما يجزئ من القول في الركوع والسجود ؟ قال : « ثلاث تسبيحات في ترسّل ، وواحدة تامّة تجزئ » « 4 » .
وصحيحة عليّ بن يقطين عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام ، قال : سألته عن الركوع والسجود كم يجزئ فيه من التسبيح ؟ فقال : « ثلاثة ، وتجزئك واحدة إذا أمكنت جبهتك من الأرض » « 5 » .
قال في محكيّ الوافي : الظاهر أنّ المراد بالتسبيح « سبحان اللّه »
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 76 / 282 ، الاستبصار 1 : 322 - 323 / 1204 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب الركوع ، ح 1 .
( 2 ) راجع التعليقة ( 5 ) من ص 434 .
( 3 ) تقدّم تخريجه في الهامش ( 6 ) من ص 434 .
( 4 ) التهذيب 2 : 76 / 283 ، الاستبصار 1 : 323 / 1205 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب الركوع ، ح 2 .
( 5 ) التهذيب 2 : 76 / 284 ، الاستبصار 1 : 323 / 1206 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب الركوع ، ح 3 .