ويحتمل التامّ ، ولعلّ السرّ في اشتراط إمكان الجبهة من الأرض في [ الاجتزاء بالواحدة تعجيل ] « 1 » أكثر الناس في ركوعهم وسجودهم وعدم صبرهم على اللبث والمكث ، فمن أتى منهم بواحدة فربما يصدر منه بعضها في الهويّ أو الرفع ، فلا بدّ لمن هذه صفته أن يأتي بالثلاث [ ليتحقّق ] « 2 » لبثه بمقدار واحدة « 3 » . انتهى .
أقول : ما احتمله في الرواية هو الذي ينبغي حملها عليه ؛ جمعا بينها وبين غيرها ، كما ستعرف .
وصحيحة عليّ بن يقطين أيضا عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام ، قال :
سألته عن الرجل يسجدكم يجزئه من التسبيح في ركوعه وسجوده ؟ فقال :
« ثلاث ، وتجزئه واحدة » « 4 » .
وصحيحة معاوية بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أخفّ ما يكون من التسبيح في الصلاة ، قال : « ثلاث تسبيحات مترسّلا تقول :
سبحان اللّه سبحان اللّه سبحان اللّه » « 5 » .
ومضمرة سماعة ، قال : سألته عن الركوع والسجود هل نزل في القرآن ؟ قال : « نعم ، قول اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « الواحدة بتعجيل » .
والصحيح ما أثبتناه من المصدر .
( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « لتحقّق » . والمثبت كما في المصدر .
( 3 ) الوافي 8 : 705 - 706 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 8 : 249 .
( 4 ) التهذيب 2 : 76 / 285 ، الاستبصار 1 : 323 / 1207 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب الركوع ، ح 4 .
( 5 ) التهذيب 2 : 77 / 288 ، الاستبصار 1 : 324 / 1212 ، الوسائل ، الباب 5 من أبواب الركوع ، ح 2 .