وضع اليدين على الركبتين حال الركوع ، فإن تحقّق الإجماع عليه فهو ، وإلّا فربما يستشكل في ذلك ؛ نظرا إلى تعلّق الأمر به في جملة من الروايات المتقدّمة « 1 » ، وظاهره الوجوب .
اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ عمدة ما يظهر منه الوجوب قوله صلّى اللّه عليه وآله في النبويّ المرسل : « ضع كفّيك على ركبتيك » « 2 » وهذا ممّا لا تعويل عليه من حيث سنده .
وأمّا ما عداه من الروايات فهي قاصرة عن إفادة الوجوب .
أمّا الأخبار الحاكية لفعلهم عليهم السّلام : فواضح .
وأمّا غيرها ممّا ورد فيه الأمر بتمكين الكفّين أو الراحتين من الركبتين : فسوقه يشهد بإرادة الاستحباب .
نعم ، ربما يستشعر من قوله عليه السّلام في ذيل خبري زرارة « 3 » : « فإن وصلت أطراف أصابعك في ركوعك » « 4 » إلى آخره : أنّ وضع اليدين في الجملة ممّا لا بدّ منه ، وكون الأمر بتمكين الكفّين أو الراحتين من باب أنّه أفضل أفراد الواجب .
ولكنّك عرفت فيما سبق قوّة احتمال كون هذه الفقرة مسوقة لبيان
هامش
- 134 ، والشهيد في الذكرى 3 : 365 ، والحاكي عنهم هو السيّد الشفتي في مطالع الأنوار 2 : 90 .
( 1 ) في ص 405 و 406 .
( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 405 ، الهامش ( 1 ) .
( 3 ) كذا قوله : « خبري زرارة » في النسخ الخطّيّة والحجريّة ، والصحيح : « خبر زرارة والمرويّ عن المعتبر والمنتهى » كما تقدّم في ص 406 .
( 4 ) راجع الهامش ( 3 و 4 ) من ص 406 .