كثير منهم « 1 » المنع عن إفراد كلّ منها عن صاحبتها أيضا إليهم .
وعن الانتصار أنّه جعلهما ممّا انفردت به الإماميّة « 2 » .
وعن الأمالي نسبة المنع عن إفراد إحداهما عن صاحبتها إلى دين الإماميّة معلّلا بأنّ كلّا منها مع صاحبتها سورة واحدة « 3 » .
والحاصل : أنّه يظهر من كثير منهم دعوى الإجماع على كلا الأمرين ، وكفى بذلك دليلا لإثباتهما بعد وضوح أنّ مستندهم في ذلك ليس إلّا ما رووه عن أهل البيت عليهم السّلام .
فمن جملة النصوص المرويّة في هذا الباب ما عن أمين الإسلام الطبرسي في كتاب مجمع البيان ، قال : روى أصحابنا أنّ
الضُّحى
و
أَ لَمْ نَشْرَحْ
سورة واحدة ، وكذا سورة
أَ لَمْ تَرَ
و
لِإِيلافِ قُرَيْشٍ
.
وقال : وروى العيّاشي عن أبي العبّاس عن أحدهما عليهما السّلام ، قال :
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ
و
لِإِيلافِ قُرَيْشٍ
سورة واحدة » قال : وروي أنّ أبيّ بن كعب لم يفصل بينهما في مصحفه « 4 » . انتهى .
ومنها : ما عن كتاب القراءة لأحمد بن محمّد بن سيّار عن البرقي عن القاسم بن عروة عن أبي العبّاس عن الصادق عليه السّلام قال : «
الضُّحى
و
أَ لَمْ نَشْرَحْ
سورة واحدة » « 5 » .
هامش
( 1 ) منهم : ابن إدريس في السرائر 1 : 220 .
( 2 ) الانتصار : 44 ، وحكاه عنه السيّد الشفتي في مطالع الأنوار 2 : 76 .
( 3 ) الأمالي - للصدوق - : 510 - 512 ، المجلس ( 93 ) ، وحكاه عنه السيّد الشفتي في مطالع الأنوار 2 : 76 .
( 4 ) مجمع البيان 9 - 10 : 507 و 544 ، وعنه في الوسائل ، الباب 10 من أبواب القراءة في الصلاة ، الأحاديث 4 ، 6 ، 7 ، والحدائق الناضرة 8 : 204 .
( 5 ) عنه في مستدرك الوسائل ، الباب 7 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 1 .