قابليّة وصل اللاحقة بها أو خصوص الكلمة التي انتهى إليها أو مع شيء ممّا تقدّمها ممّا له شدّة ارتباط بها عند بقاء سابقتها في الجملة على صفة القابليّة للانضمام ، واختصاص الفوات بالموالاة المعتبرة بين بعض الكلمات مع بعض أو بعض الآيات مع بعض ، لا مطلقا .
( و ) كيف كان فلا فرق فيما يفوت به التوالي بين أن يكون قراءة غيرها أو السكوت المنافي للتوالي ، فكما يستأنف القراءة خاصّة دون الصلاة في الأوّل ف ( كذا ) في الثاني ما لم يكن موجبا لفوات الهيئة الاتّصاليّة المعتبرة في الصلاة من حيث هي ، كما في الأوّل على حسب ما تقدّمت الإشارة إليه آنفا .
ولكن قد يتخيّل الفرق بين أفراد السكوت ، بل وكذا بين أفراد قراءة الغير أيضا ، فإنّ لكلّ منهما عند اقترانه مع العزم على قطع القراءة والإعراض عنها تأثيرا في رفع الهيئة المعتبرة عرفا بين أبعاض الكلام ليس له هذا الأثر لدى استدامة عزمه على القراءة .
ألا ترى فرقا واضحا لدى العرف في صدق وحدة القراءة بين ما لو سكت القارئ للاستراحة وتجديد النفس أو تشاغل بشرب التّتن ونحوه مع بقاء عزمه على إتمام القراءة ، وبين ما لو صدر منه ذلك بنيّة القطع والإعراض ، وكذا لو تكلّم بمبتدإ - مثلا - ثمّ قطع كلامه ووضع يده على فيه للإشارة إلى ذلك ثمّ ذكر ما يصلح أن يكون خبرا له ، فإنّه يحتاج حينئذ في ربطه بذلك المبتدأ إلى رابطة من إشارة ونحوها ، بخلاف ما لو سكت بينهما بأكثر من ذلك لضيق نفس أو سعال أو نسيان ونحوه ، فلا يبعد أن يقال : إنّه ( لو نوى قطع القراءة وسكت ) ولو قليلا - كما يقتضيه إطلاق المتن - فضلا عمّا لو اشتغل - مع نيّة القطع - بما يضادّها من قراءة غيرها ونحوها ،
مصباح الفقيه — صفحة 344
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٤٤