البزنطي في جامعه عن عبد الكريم عن محمّد الحلبي عنه عليه السّلام نحوه « 1 » .
وفي خبر زرارة - المرويّ عن العلل - عن أبي جعفر عليه السّلام : « ولا تقولنّ إذا فرغت من قراءتك : آمين ، فإن شئت قلت :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
» « 2 » .
وصحيحة معاوية بن وهب ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أقول :
« آمين » إذا قال الإمام :
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ
؟ قال : « هم اليهود والنصارى » ولم يجب في هذا « 3 » .
أقول : عدوله عن الجواب إلى تفسير الآية وعدم إذنه بالفعل مع وقوع السؤال عنه كاشف عن عدم كونه ممضىّ لديه ، ولكنّه عليه السّلام لم يصرّح بالمنع لأجل التقيّة .
وربما يغلب على الظنّ أنّ المراد بقوله عليه السّلام : « هم اليهود والنصارى » الإيماء إلى الجواب على سبيل الكناية من باب التقيّة بإلقاء كلام ظاهره التفسير وباطنه الإشارة إلى القائلين بهذا القول ، كما أنّه يحتمل أن يكون غرضه أنّ اليهود والنصارى هم الذين يقولون بهذه الكلمة عند تلاوة إمامهم لما كان مشروعا في صلاتهم ، تعريضا على العامّة المقتفين لأثرهم ، كما يؤيّد هذا المعنى ما روي عن دعائم الإسلام مرسلا أنّهم عليهم السّلام حرّموا « 4 » أن يقال بعد قراءة فاتحة الكتاب : آمين ، كما تقول العامّة ، قال جعفر بن
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 186 ، وحكاه عنه السيّد الشفتي في مطالع الأنوار 2 : 70 .
( 2 ) علل الشرائع : 358 ( الباب 74 ) ح 1 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة ، ح 6 ، والباب 17 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 4 .
( 3 ) التهذيب 2 : 75 / 278 ، الاستبصار 1 : 319 / 1188 ، الوسائل ، الباب 17 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 2 .
( 4 ) في الدعائم : « كرهوا » بدل « حرّموا » .