أنّ المراد بقراءتهما ليلة الجمعة في صلاتها المفروضة ، كما يشهد بذلك تتمّة الرواية .
وخبر منصور بن حازم - المرويّ عن ثواب الأعمال - عن الصادق عليه السّلام ، قال : « الواجب على كلّ مؤمن إذا كان لنا شيعة أن يقرأ ليلة الجمعة بالجمعة و
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
وفي صلاة الظهر بالجمعة والمنافقين ، فإذا فعل ذلك فكأنّما يعمل بعمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وكان جزاؤه وثوابه على اللّه الجنّة » « 1 » .
وفي خبر البزنطي - المرويّ عن قرب الإسناد - عن الرضا عليه السّلام ، قال :
« تقرأ في ليلة الجمعة الجمعة و
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
وفي الغداة الجمعة و
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
وفي الجمعة الجمعة والمنافقين » « 2 » .
والمراد بهذه الأخبار - ككلمات الأصحاب - على الظاهر إنّما هو الجمع بين السورتين في الصلاة بقراءة أولاهما في الركعة الأولى والثانية في الثانية .
ويدلّ عليه أيضا في خصوص العشاء ما عن الصدوق في الفقيه أنّه قال : حكى من صحب الرضا عليه السّلام أنّه كان يقرأ في العشاء الآخرة ليلة الجمعة في الأولى منها الحمد وسورة الجمعة ، وفي الثانية الحمد و
سَبِّحِ اسْمَ
وفي صلاة الغداة والظهر والعصر يوم الجمعة في الأولى الحمد وسورة الجمعة ، وفي الثانية الحمد وسورة المنافقين « 3 » .
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال : 146 ( ثواب قراءة سورة الجمعة والمنافقين . . . ) ح 1 ، الوسائل ، الباب 49 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 8 .
( 2 ) قرب الإسناد : 360 / 1287 ، الوسائل ، الباب 70 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 11 .
( 3 ) الفقيه 1 : 201 و 202 / 923 ، الوسائل ، الباب 49 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 5 .