نصّ خاصّ جهة مقتضية لاستحبابها ، ولا منافاة بين أن يكون في سورة أخرى أيضا جهة كذلك ، فيكون موارد الأخبار من قبيل المستحبّات المتزاحمة التي قد يكون بعضها أفضل من بعض ، كما يومئ إلى ذلك وإلى أفضليّة سورة القدر والتوحيد مطلقا خبر الحميري - المرويّ عن الاحتجاج - أنّه كتب إلى الناحية المقدّسة أنّه روي في ثواب القرآن في الفرائض وغيرها أنّ العالم عليه السّلام قال : « عجبا لمن لم يقرأ في صلاته
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
كيف تقبل صلاته ؟ » وروي « ما زكت صلاة لم يقرأ فيها
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
» وروي أنّ « من قرأ في فرائضه الهمزة أعطي من الثواب قدر الدنيا » فهل يجوز أن يقرأ الهمزة ويدع هذه السّور التي ذكرناها مع ما قد روي أنّه لا تقبل صلاته ولا تزكو إلّا بهما ؟ فوقّع عليه السّلام « الثواب على السورة « 1 » على ما قد روي ، وإذا ترك سورة ممّا فيها الثواب وقرأ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
و
إِنَّا أَنْزَلْناهُ *
لفضلهما أعطي ثواب ما قرأ وثواب السورة « 2 » التي ترك ، ويجوز أن يقرأ غير هاتين السورتين ، وتكون صلاته تامّة ولكنّه يكون قد ترك الأفضل » « 3 » .
( و ) منه أيضا أن يقرأ ( في غداة الخميس والاثنين ) في الركعة الأولى ( ب
هَلْ أَتى
)
عَلَى الْإِنْسانِ
وفي الثانية ب
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ
لما عن الصدوق في الفقيه أنّه قال : حكى من صحب الرضا عليه السّلام إلى خراسان أنّه عليه السّلام كان يقرأ في صلاة الغداة يوم الاثنين ويوم الخميس في الركعة الأولى الحمد و
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ
وفي الثانية الحمد
و
هامش
( 1 ) في المصدر : « الثواب في السّور » .
( 2 ) في المصدر : « السّور » .
( 3 ) الاحتجاج : 482 - 483 ، الوسائل ، الباب 23 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 5 .