[ مسنونات القراءة ]
( والمسنون في هذا القسم : الجهر بالبسملة في مواضع الإخفات في أوّل الحمد وأوّل السورة ) .
وقد اختلفت كلمات الأصحاب في هذه المسألة على ما حكي « 1 » عنهم - بعد اتّفاقهم على وجوب الجهر بها في مواضع يجب الجهر فيها بالقراءة كسائر أجزائها - على خمسة أقوال :
الأوّل : استحبابه مطلقا - سواء كان في حقّ الإمام أو غيره - في الأوليين وغيرهما ، ومنه ثالثة المغرب وأخيرتا العشاء . وهذا القول هو المشهور على ما ادّعاه غير واحد « 2 » .
الثاني : اختصاصه بالأوليين ، وأمّا الأخيرتان فلا يستحبّ الجهر فيهما في شيء من الصلوات ، بل لا يجوز ، اختاره في السرائر « 3 » .
الثالث : اختصاص استحباب الجهر بها للإمام خاصّة دون من عداه ، حكي ذلك عن ابن الجنيد « 4 » .
الرابع : وجوبه مطلقا ، نسب هذا القول إلى القاضي ابن البرّاج في المهذّب ، حيث عدّ من واجبات الصلاة الجهر ب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ *
هامش
( 1 ) الحاكي هو السيّد الشفتي في مطالع الأنوار 2 : 54 .
( 2 ) مثل : العلّامة الحلّي في مختلف الشيعة 2 : 172 ، ضمن المسألة 94 ، والشهيد في الذكرى 3 : 333 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد 2 : 268 ، والمجلسي في بحار الأنوار 85 : 75 ، والبحراني في الحدائق الناضرة 8 : 167 ، والسيّد الشفتي في مطالع الأنوار 2 : 54 .
( 3 ) السرائر 1 : 218 .
( 4 ) حكاه عنه العلّامة الحلّي في مختلف الشيعة 2 : 172 ، ضمن المسألة 94 ، وكذا الشهيد في الذكرى 3 : 333 .