وربما يشهد له أيضا - مضافا إلى ذلك - خبر جميل قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الجماعة يوم الجمعة في السفر ، فقال : « تصنعون كما تصنعون في غير يوم الجمعة في الظهر ، ولا يجهر الإمام فيها بالقراءة ، إنّما يجهر إذا كانت خطبة » « 1 » وخبر محمّد بن مسلم قال : سألته عن صلاة الجمعة في السفر ، فقال : « تصنعون كما تصنعون في الظهر ، ولا يجهر الإمام فيها بالقراءة ، إنّما يجهر إذا كانت خطبة » « 2 » إذ النهي الوارد في هذين الخبرين لأجل وروده مورد توهّم الوجوب لا يدلّ إلّا على الجواز ، وقضيّة الجمع بينه وبين الأخبار السابقة : حمل الأمر الوارد في تلك الأخبار على الاستحباب .
وفي الوسائل نقل عن الشيخ حمل هذين الخبرين على حال التقيّة والخوف » « 3 » .
ثمّ قال : ويحتمل أن يكون المراد نفي تأكّد الاستحباب في الظهر وإثباته في الجمعة « 4 » .
أقول : قد ظهر ممّا مرّ أنّ هذا هو الأشبه .
( وأقلّ الجهر أن يسمعه القريب الصحيح السمع إذا استمع ، والإخفات أن يسمع نفسه إن كان يسمع ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 15 / 53 ، الاستبصار 1 : 416 / 1597 ، الوسائل ، الباب 73 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 8 .
( 2 ) التهذيب 3 : 15 / 54 ، الاستبصار 1 : 416 / 1598 ، الوسائل ، الباب 73 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 9 .
( 3 ) التهذيب 3 : 15 ، ذيل ح 54 ، الاستبصار 1 : 417 ، ذيل ح 1598 .
( 4 ) الوسائل ، الباب 73 من أبواب القراءة في الصلاة ، ذيل ح 9 .