هذا ، مع ما سمعت « 1 » من المدارك حكايتها عن التهذيب من وقوع السؤال فيها عن الجهر بالقراءة فيما لا ينبغي الإجهار فيه ، فلا يبقى حينئذ مجال لدلالتها على حكم التسبيح .
وكيف كان فالعمدة ما عرفت .
ثمّ إنّ ما ذكرناه من وجوب الإخفات في الظهرين فإنّما هو في غير يوم الجمعة ، وأمّا يوم الجمعة فيستحبّ الإجهار في الأوليين من ظهره على الأظهر الأشهر ، كما يدلّ عليه أخبار مستفيضة :
منها : صحيحة الحلبي قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يصلّي الجمعة أربع ركعات أيجهر فيها بالقراءة ؟ قال : « نعم ، والقنوت في الثانية » « 2 » .
وصحيحته الأخرى أو حسنته ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن القراءة في الجمعة إذا صلّيت وحدي أربعا أجهر بالقراءة ؟ فقال : « نعم » وقال : « اقرأ سورة الجمعة والمنافقين في يوم الجمعة » « 3 » .
وخبر محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قال لنا : « صلّوا في السفر صلاة الجمعة جماعة بغير خطبة ، واجهروا بالقراءة » فقلت : إنّه ينكر علينا الجهر بها في السفر ، فقال : « اجهروا » « 4 » .
هامش
( 1 ) في ص 245 .
( 2 ) الفقيه 1 : 269 / 1231 ، التهذيب 3 : 14 - 15 / 50 ، الاستبصار 1 : 416 / 1594 ، الوسائل ، الباب 73 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 1 .
( 3 ) الكافي 3 : 425 / 5 ، التهذيب 3 : 14 / 49 ، الوسائل الباب 73 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 3 .
( 4 ) التهذيب 3 : 15 / 51 ، الاستبصار 1 : 416 / 1595 ، الوسائل ، الباب 73 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 6 .