وما رواه ابن إدريس في مستطرفات السرائر من كتاب حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « لا قران بين سورتين في ركعة ، ولا قران بين أسبوعين في فريضة ونافلة ، ولا قران بين صومين ، ولا قران بين صلاتين ، ولا قران بين فريضة ونافلة » « 1 » .
ولكن في نسخة السرائر الموجودة عندي لفظ « ركعتين » بدل « ركعة » فهي على هذا أجنبيّة عن المقام ، ولكن الظاهر أنّه من سهو قلم الناسخ ؛ إذ الرواية منقولة عن السرائر في الوسائل وغيره « 2 » بلفظ « ركعة » وعلى هذا أيضا قد يوهن ظهورها في الحرمة سائر فقراتها ، كما لا يخفى .
وعن الفقه الرضوي : « وقال العالم عليه السّلام : لا تجمع بين السورتين في الفريضة » « 3 » .
( وقيل : يكره ) « 4 » . وقد نسب « 5 » هذا القول إلى جمهور المتأخّرين ( وهو الأشبه ) إذ المتّجه صرف الأخبار المتقدّمة - لو لم نقل بانصراف بعضها في حدّ ذاته - إلى أفضليّة رعاية حقّ السور القرآنيّة واستعظامها ، وعدّ كلّ منها بحيالها جزءا مستقلّا من كلّ ركعة ، لا بعضا من القراءة المعتبرة فيها ؛ جمعا بينها وبين صحيحة عليّ بن يقطين قال : سألت
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 587 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 12 ، والباب 3 من أبواب النيّة ، ح 2 .
( 2 ) مثل : الحدائق الناضرة 8 : 147 .
( 3 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 125 ، وعنه في الحدائق الناضرة 8 : 147 - 148 .
( 4 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « مكروه » . والمثبت كما في شرائع الإسلام .
( 5 ) الناسب هو المجلسي في بحار الأنوار 85 : 13 .