الثمرة في بعض الفروض النادرة ، كالنذر أو الوقف أو الوصيّة لأسوئهما حالا ، فإنّه في مقام الانفراد يدخل أحدهما في الآخر ، وفي مقام الاجتماع - كما في [ آية ] الزكاة - أجمعوا على استحقاقهما على تقدير التغاير ، كما عرفت من ثاني الشهيدين فيما تقدّم من كلامه .
وأورد [ عليه ] في المدارك - بعد نقله - بوجوه :
أحدها : ما عرفت تزييفه في الأمر الأوّل .
ثانيها : أنّ استدلاله على التغاير بنصّ أهل اللغة ورواية أبي بصير غير جيّد ؛ لأنّ أهل اللغة مختلفون في ذلك كما نقلناه ، ورواية أبي بصير ضعيفة السند ، إلى آخر ما ذكره .
ثالثها : أنّ قوله : « وإنّما تظهر الفائدة نادرا » إلى آخره ، غير جيّد أيضا ، بل المتّجه عدم دخول كلّ منهما في الآخر وإن كان أسوأ حالا من المنذور له ؛ لأنّ اللفظ لا يتناوله كما هو المفروض « 1 » . انتهى كلامه .
وأنت خبير بما فيه ، فإن قيل : أهل اللغة على تغايرهما ، ورواية أبي بصير معتبرة ، وإن كانت رواية محمّد بن مسلم أصحّ منها ، وظاهره من التغاير بل صريحه وصريح المورد أيضا إنّما هو على سبيل العموم والخصوص ، فكيف لا يدخل أسوأهما حالا . هذا .
نعم ، قد يورد عليه بأنّ النذر مثلا إن كان بأحد اللفظين فقد حكم الاتّفاق على اجتماعهما عند الافتراق ، وإن كان بلفظ أسوأهما حالا فهو لا ربط له بالنزاع في حقيقة اللفظين . هذا .
وأنت خبير بما فيه أيضا ، فإنّ مفروض كلامه فيما لو كان النذر بلفظ أحدهما
هامش
( 1 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 192 - 193 . هذا ما استفيد من كلامه تلخيصا .