[ ان دفع الزكاة على الفقير فبان غنيّا ]
قوله : ولو دفعها إليه على أنّه فقير ، فبان غنيّا ارتجعت ( منه ) [ مع التمكّن ] ، إلى آخره ( 1 ) « 1 » .
أقول : الكلام في المقام يقع تارة في حكم الآخذ وأخرى في حكم الدافع .
أمّا الآخذ
فلا إشكال في حكمه التكليفي من عدم جواز الأخذ مع العلم بكونها زكاة إلّا أن يجهل الحكم مع عدم التقصير ، وجوازه مع الجهل بكونها زكاة .
وأمّا حكمه من غير جهة التكليف فلو كانت العين باقية فلا إشكال في عدم دخولها في ملكه ، والاسترجاع فيه مع التمكّن مطلقا بحسب الواقع .
وأمّا بحسب الظاهر - بمعنى عدم علم الآخذ بكون المدفوع زكاة وعدم بيّنة له أصلا وإن كان خارجا عن محلّ البحث - فعن المصنّف في المعتبر « 2 » القطع بعدم جواز ارتجاع العين معلّلا بأنّ الظاهر كونها صدقة مندوبة ، وكذا عن المنتهى « 3 » لكن معلّلا بأنّ الدفع محتمل للوجوب والتطوّع ، وعن الأكثر الارتجاع .
ويرد على ما في المعتبر بأنّ الدفع لا ظهور له في شيء ، كما لا يخفى .
وعلى ما في المنتهى بأنّ الاحتمال لا يجدي إلّا في جواز الأخذ لا في عدم جواز الارتجاع بعد دعوى الدافع ، وحمل فعل المسلم على الصحّة لا يجدي بعد ادّعاء الدافع خلافه ، مع أنّه لا يعلم إلّا من قبله وعدم دعوى من الآخذ بخلافه ، كالهبة
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 121 .
( 2 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 569 .
( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 527 .